الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة التوبة
line

فمن تاب من كفره وضلاله بعد هذا التعذيب للذين كفروا في الدنيا، فإن الله يقبل توبته، وقد تاب الله بعد ذلك على قبيلة هوازن، فأتوا الرسول ﷺ مسلمين تائبين، والله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم حيث لا يحاسبهم بعد إيمانهم على ما حصل منهم من كفر.

﴿ كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

سورة القمر
line

كذبت قبيلة عاد نبيها هودًا عليه السلام فعاقبناهم، فهل علمتم ما حل بها من دمار وهلاك؟ فتأملوا كيف كان عقابي لهم على كفرهم، وكيف كان إنذاري لغيرهم بعذابهم على تكذيب رسولهم وعنادهم؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

﴿ وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ

سورة النور
line

ولقد أنزلنا إليكم -أيها الناس- آيات القرآن واضحات الدلالة على الحق لا لبس فيها، وأنزلنا إليكم بعض أخبار الأمم السابقة لكم من المؤمنين والكافرين، وما جرى لهم مما يكون مثلًا وعبرة لمن فعل مثل أفعالهم أن يجازى بمثل ما جوزوا، وموعظة يتعظ بها الذين يتقون ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فيبتعدون عما يكره الله إلى ما يحبه الله ويرضاه.

﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ

سورة البقرة
line

ولا حرج ولا إثم عليكم - أيها الرجال- إذا لمَّحْتم بالرغبة في خِطبة المتوفى عنها زوجُها أثناء عدتها أو المطلقة طلاقًا ثلاثًا، ويحرم التصريح بالخطبة خوفًا من استعجالها وكذبها في انقضاء عدتها رغبة في الزواج، ولا إثم عليكم -أيها الرجال- فيما أخفيتم في أنفسكم من نية الزواج من المرأة المعتدة بعد انقضاء عدتها، علم الله ضعفكم وأنكم لن تصبروا على السكوت عنهن لرغبتكم فيهن فأباح لكم التعريض لهن بالقول -نحو قوله: مثلك يرغب فيها الرجال- دون التصريح -كقوله لها: تزوجيني- فهذا التعريض دون التصريح هو المباح شرعًا فقط، واحذروا أن تتواعدوا سرًا على الزواج في عدتها، ولا تعقدوا عقد النكاح في العدة فإن ذلك يحرُم فعله، ولا تحل به المرأة حتى تنقضي عدتها، واعلموا أن الله مطلع على ما في سرائركم وما تخفيه صدوركم فاقصدوا الخير ولا تقصدوا الشر خوفًا من عقاب ربكم ورجاء ثوابه، واعلموا أن الله غفور لمن ارتكب الذنوب وتاب منها، وهو حليم بالعاصين لا يعاجلهم بالعقوبة مع قدرته عليهم.

﴿ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ

سورة البلد
line

وما أعلمك -أيها الرسول- بمشقة الآخرة وما يعين على تجاوزها؟

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

سورة آل عمران
line

أولئك المتصفون بتلك الصفات السابقة قد بطلت أعمالهم في الدنيا والآخرة، فلا تُقبل أعمالهم ولا ينتفعون بها في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يجدون من ينصرهم فيدفع عنهم العذاب.

﴿ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة آل عمران
line

ولا تضعُفوا ولا تَجبُنوا -أيها المؤمنون- عن مواجهة عدوكم بما نالكم من القتل والجرح، ولا تحزنوا على ما أصابكم يوم أحد، ولا ينبغي لكم فعل ذلك، فالعاقبة الحميدة لكم وأنتم الغالبون، إن كنتم مؤمنين بالله ووعدِه لرسله ولعباده الصالحين المتبعين لشرعه.

﴿ وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

سورة البقرة
line

ومن أي مكان خرجت -أيها النبي- فاستقبل جهة المسجد الحرام، وفي أي مكان كنتم -معاشر المسلمين- في سائر الأرض فاستقبلوا بوجوهكم شطر المسجد الحرام؛ حتى ينقطع احتجاج اليهود والمشركين ومخاصمتهم، فبتحويل القبلة قامت الحجة على اليهود وعلى المشركين؛ إلا من احتج منهم بحجة هو ظالم فيها، وليس معه دليل إلا اتباع هواه، فلا تخافوا حججهم فإنها باطلة لا تستند على دليل، وخافوني بامتثال أوامري واجتناب نواهيّ؛ لكي أتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى شريعة سديدة وإلى أشرف قبلة وإلى الحق.

﴿ وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ

سورة القارعة
line

وأما من وزنت أعماله فرجحت سيئاته على حسناته.

﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة البقرة
line

ولما جاء القرآن المنزل من عند الله الموافق لما في التوراة من وجوب إفراد الله بالعبادة والإيمان برسله وشرعه، ووصل إلى اليهود وتيقنوا من صدق محمد ﷺ، وقد كانوا قبل بعثته إذا أصابهم ضرر من المشركين أو نِزاع توعدوهم بقرب خروجه واستنصروا به وأنهم سيقاتلونهم معه، فلما بعث النبيُّ ﷺ الذي يعرفون وصفه وصدقه كفروا به حسدًا وحرصًا على الزعامة، فاستحقوا الطرد من رحمة الله بسبب جحدهم الحق الذي يعرفونه.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».

متفق عليه
line

إنما الناس مثل الإبل الكثيرة التي لا تكاد تجد فيها بعير ترحل لتُركب، بل كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها، والمعنى أن الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، أو أن أكثر الناس أهل نقص، وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًا، فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة.

عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ».

رواه أحمد
line

من كبر وكان والديه أو أحدهما حيًّا، ثم لم يقم بِبِرِّهما ودخل النار بعد ذلك، فأبعده الله من رحمته وأمقته؛ لعدم بره بوالديه، وهما بابٌ قريبٌ لتحصيل رحمة الله تعالى، فدل على تفريطه.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ".

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون: الموت عليك، فردوا عليهم: وعليك، أي عليك ما تستحقه وما أردت لنا، وإنما ذكر اليهود لأنهم الذين كانوا في المدينة من الكفار في العصر النبوي، وهذا الحكم يعم كل الكفار.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».

متفق عليه
line

حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الإكثار من الشعر، إذا بلغ لحد الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مائة بيت في مجلس واحد، كما رواه مسلم، ولم يُعتبر هذا إكثارًا مذمومًا شرعًا، وجعل عليه الصلاة والسلام امتلاءَ بطنِ الإنسان بالصديد الذي يتأذى به كل إنسان أفضل من امتلائه بالشعر المحفوظ.

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من الشعر قولًا صادقًا مطابقًا للحق ونافعًا يمنع من السفه، وهذا يفيد التبعيض، والحث على هذا النوع من الشعر.

عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.

رواه مسلم
line

قال الشريد رضي الله عنه: كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر الدابة يومًا، فقال عليه الصلاة والسلام: هل تحفظ من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ وهو شاعر مات كافرًا، وهو من قبيلة الشريد، قلت: نعم أحفظ منه، قال: أسمعنا من شعره، فأنشدت عليه بيتًا، فقال: زدنا من إنشاد شعره، فذكرتُ بيتًا آخر، فقال: زدنا أيضًا، حتى أنشدت عليه مائة بيت من شعره. وكان شعر أمية مليئًا بمعاني التوحيد، رغم أنه من شعراء الجاهلية، وأدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر المبعث، لكنه لم يوفق للإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعبد في الجاهلية، وقد استحسن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث.

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ".

رواه أحمد
line

قال كعب بن مالك وهو من شعراء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر قوله: (والشعراء يَتبِعُهُم الغاوون) الآيات [الشعراء: 224] فكيف لي أن أقوله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن المؤمن يجاهد بسيفه، وهذا معروف، وأيضًا يجاهد بلسانه، والله إن الشعر الذي تقولونه في الكفار كأنه رمي السهام عليهم؛ لأنها تؤثر في نفوسهم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يخاطبني ابن آدم من القول بما يتأذى به من يجوز في حقه التأذي، والله تعالى منزه عن أن يصير في حقه الأذى، والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عز وجل، يقول إذا أصابه مكروه بؤسًا للدهر وتبًّا له، قال تعالى: وأنا خالق الدهر، بيدي الأمر الذي ينسبونه إلى الدهر، أدخل الليل في النهار والنهار في الليل.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا».

رواه أبو داود والترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يكره الفصيح من الرجال الطلق اللسان الذي يلوي لسانه في فمه، كما تلوي البقرة لسانها فتأكل حشيشًا، والمقصود بذلك الإنسان الذي يتكلف ويتعمق في الكلام، ولم يكن ذلك له سليقةً، فيتكلف في الكلام، أما إذا كان من غير تكلف بأن يعطي الله الإنسان فصاحةً وبلاغةً سجيةً، فاستخدم فصاحته وبلاغته في بيان الحق، فإن ذلك غير مذموم، بدلالة آخر الحديث.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ».

رواه أبو داود والترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أذهب عنكم كِبَر الجاهلية والفخر بالآباء والأجداد الذين ماتوا، والناس إنما هم نوعان: مؤمن تقي لله تعالى، وكافر شقي، أنتم أبناء آدم وآدم خُلق من تراب، فإنما أصلكم من تراب، ليتركن رجال فخرهم بأقوام هم ممن أُوقد عليهم في نار جهنم حتى صاروا فحمًا ورمادًا، فهل يُفتخر بالفحم والرماد؟ وإذا لم يتركوه سيكونون أهون على الله من الجعلان، وهي دابة، كالخنفساء تدفع بأنفها النتن والأوساخ.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين