الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ

سورة هود
line

وقل -أيها الرسول- للكافرين الذين لا يؤمنون بوحدانية الله والذين يضعون العقبات في طريق دعوتك مهددًا لهم: اعملوا على طريقتكم ومنهجكم في الإعراض عن الحق، وإيذاء الرسول ﷺ والمؤمنين به، فإني وأصحابي مستمرون على طريقتنا ومنهجنا في السير في طريق الحق والثبات على ديننا الذي هدانا الله إليه، ودعوتكم إليه، والصبر على أذيتكم.

﴿ وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ

سورة المؤمنون
line

ومن يعبد مع الله الواحد إلهًا آخر، ويدعوه من دون الله ولا دليل له على استحقاقه العبادة، فإنما جزاؤه على عمله السيء عند ربه في الآخرة، فهو يجازيه بالعذاب، إنه لا فلاح ولا نجاة للكافرين يوم القيامة.

﴿ إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ

سورة البروج
line

إنَّ انتقام ربك من أعدائه الذين كفروا به، وكذبوا رسله، وقتلوا المؤمنين انتقام عظيم قوي، فمر أصحابك فليصبروا على الأذى، فإن العاقبة الحسنة ستكون لهم وحدهم.

﴿ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ

سورة الصافات
line

قالت الملائكة مظهرة عبوديتها لخالقها وبراءتها مما قاله المشركون: وما منَّا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم في عبادة الله وطاعته لا يتجاوزه ولا يتعداه.

﴿ وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ

سورة الرعد
line

وهم الذين صبروا على طاعة الله وداوموا عليها، وصبروا عن المعصية ابتعادًا عنها، وعلى البلاء بعدم التسخط عليه طلبًا لرضا ربهم، وأدوا الصلاة في أوقاتها وبأركانها وشروطها وسننها وأذكارها بخشوع وإخلاص، وأدوا من أموالهم زكاتها المفروضة عليهم طيبة بها نفوسهم، وتصدقوا ابتغاء وجه ربهم في الخفاء بعدًا عن الرياء، وفي العلن ليتأسى بهم غيرهم، ويدفعون سوء من أساء إليهم بالإحسان إليه فيعطون من حرمهم، ويعفون عمن ظلمهم، ويصلون من قطعهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، أولئك الموصوفون بهذه الصفات الحميدة لهم العاقبة المحمودة في الآخرة وهي الجنة.

﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ

سورة البقرة
line

إنما حرم الله عليكم أكل ما فيه ضرر عليكم كميتة البَر التي فارقت روحها الحياة ولم تُذبح بطريقة شرعية، والدم السائل المسفوح، ولحم الخنزير، وما ذُبح لغير الله؛ كالذي يذبح للأصنام والأوثان من الأحجار والقبور، أو ذُكِر عليه غيرُ اسم الله عند تذكيته، فمن كان مضطرًا إلى الأكل من هذه المحرمات بسبب الخوف من الهلكة لجوع شديد، أو إكراه يخاف منه الضرر، فَأَكَل غير مختار لفعل المحرم، وغير متجاوز في الأكل لحد الضرورة؛ فلا ذنب عليه في أكله، إن الله غفور لذنبه، رحيم به حين أحل له ما حرمه عليه وقت السَعَة.

﴿ وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا

سورة الكهف
line

وقربنا النار وأظهرناها للكافرين في هذا اليوم إظهارًا لنريهم جزاء أفعالهم التي عملوها في الدنيا وسوء عاقبتهم، فيصيبهم ما يصيبهم من رعب وفزع عند مشاهدتها.

﴿ أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ

سورة المؤمنون
line

أفلم يتفكر هؤلاء المشركون في القرآن وما اشتمل عليه من توجيهات، فيتدبروه؛ ليؤمنوا به ويعملوا بما فيه؟ لو فعلوا ذلك لآمنوا وسعدوا، أم منعهم من الإيمان به أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأتِ أسلافهم الأولين مثلُه، فأعرضوا عنه وكذبوا به؟!

﴿ يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا

سورة الطور
line

يوم تتحرك السماء تحركًا تتداخل معه أجزاؤها فيختلُّ نظامها، وتضطرب أجزاؤها اضطرابًا شديدًا، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، إيذانًا بالقيامة التي يقوم الناس فيها من قبورهم للحساب والجزاء على الأعمال.

﴿ أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ

سورة النحل
line

أفأمن الذين دبروا المكائد ليصدوا عن سبيل الله أن يخسف الله بهم الأرض كما خسفاها بقارون من قبلهم؟! أو يأتيهم العذاب من حيث لا يتوقعون مجيئه منه ولا يترقبون الشر من ناحيته، في قدرتنا فعل ذلك.

عن أبي بَرْزَةَ نَضْلَةَ بن عبيد الأَسلمي رضي الله عنه قال: بينما جاريةٌ على ناقة عليها بعض مَتَاعِ القوم، إذ بَصُرَتْ بالنبي صلى الله عليه وسلم وتَضَايَقَ بهم الجبل فقالت: حَلْ، اللهم الْعَنْهَا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تُصَاحِبْنَا ناقةٌ عليها لَعْنَةٌ».

رواه مسلم
line

كانت فتاة صغيرة السن على ناقة عليها بعض الأمتعة والأغراض، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تضايق بالقوم الذين فيهم النبي صلى الله عليه وسلم الجبل، فأرادت أن تسرع الناقة، فقالت لها: حل -وهي كلمة زجر للإبل- لتسرع في السير، ثم لعنتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسير معنا ناقة عليها لعنة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «إنَّ الشيطانَ قال: وعِزَّتِك يا رب، لا أَبرحُ أُغوي عبادَك ما دامت أرواحُهم في أجسادهم، قال الربُّ: وعِزَّتي وجَلالي لا أزال أغفرُ لهم ما استغفروني».

رواه الإمام أحمد
line

«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.،«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «اتَّقُوا دَعَوَاتِ المظلومِ؛ فإنَّها تصعد إلى السماء كأنَّها شَرارٌ».

رواه الحاكم
line

اجتنبوا الظلم، وخافوا من دعوة المظلوم؛ فإنها تصعد إلى الله في السماء كأنها شرار، وشبهها بالشرار في سرعة صعودها، أو لأنَّها خرجت من قلب يلهب بنار القهر والظُّلم، وأنها في خرقها للحُجب كأَنَّها شرارة في أثرها.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وما بين القومِ وبين أنْ ينظروا إلى ربِّهم إلَّا رِداءُ الكِبْرِياءُ على وجهِه في جَنَّة عَدْنٍ».

متفق عليه
line

الحديث يدل على تفاوت منازل الجنة ودرجاتها، فبعضها أعلى من بعض حسًّا ومعنى، حيث يكون بناؤها من الذهب، وأوانيها من الذهب، وبعضها يكون بناؤها من الفضة، وأوانيها من الفضة، ومعلوم أن الذهب هو أغلى المعادن وأنفسها لدى المخاطبين بالقرآن عند نزوله، ويجوز أن يكون فيها ما هو أعلى من الذهب وأرفع؛ لأن الله تعالى أخبر أن فيها ما لا عين رأته، ولا أُذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وقع في أول بعض روايات هذا الحديث: «جِنان الفردوس أربع، ثنتان من ذهب ...» الحديث قوله: «وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» فيه التصريح بقرب نظرهم إلى ربهم، فإذا أراد تعالى أن يُنَعِّمَهم ويزيد في كرامتهم رفع رداء الكبرياء عن وجهه فنظروا إليه. وأهل السنة يثبتون رداء الكبرياء لله تعالى، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما يثبتون له وجهًا يليق بجلاله، ولا يجوز تأويل شيء من ذلك وصرفه عن ظاهره، كما هو مذهب السلف الصالح.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السريع مائة سنة ما يقطعها». وروياه في الصحيحين أيضًا من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: «يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها».

حديث أبي سعيد: متفق عليه. حديث أبي هريرة: متفق عليه
line

يبين الحديث سعة الجنة وما فيها من نعيم كبير، ففيه وصف لأشجار الجنة وظلالها، وأن الراكب للفرس القوي في الجري ما يصل إلى نهايتها لعظمها، وهذا فضل عظيم أعده الله لعباده المتقين.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة. فَتَهُبُّ ريح الشمال، فَتَحْثُو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً!».

رواه مسلم
line

يخبرنا الحديث عن أنواع النعيم الذي أكرم به أهل الجنة وما يجدونه من حسن ونعيم بمرور الدهور والأزمان وما يقام لهم في الجنة من لقاءات وأسواق ونحوها إيناساً لهم، وكما أن لهم جمالاً لا مثيل له ولا نظير وهو دائماً في تجدد وازدياد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَمُوتُ لأحَدٍ من المسلمين ثلاثة من الوَلَد فتَمسُّه النَّار إلا تَحِلَّة القَسَم».

متفق عليه
line

من مات له ثلاثة من الولد ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو من الذكور والإناث معًا، فإن الله تعالى يُحَرِّم جسده على النار، إذا صَبَر واحْتَسَب ورضِي بقضاء الله تعالى وقَدَره، إلا بِقَدْر إبرار القسم، وهو عبور الصراط؛ لقوله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها).

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما مِنْ مُسْلِم يموت له ثلاثة لم يَبْلُغوا الحِنْثَ إلا أدْخَلَه الله الجنَّة بِفَضْل رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ».

رواه البخاري
line

لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة أولاد صغار ذكوراً أو إناثاً لم يتجاوزوا سِن البلوغ؛ إلا كان ذلك سببًا في دخوله الجنَّة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرَّجُل: هَلَكَ الناس، فهو أَهْلَكُهُم».

رواه مسلم
line

إذا قال الرجل: هَلك الناس، يريد بذلك إنقاصهم وتحقيرهم والترفع عليهم، لما يَرى من نفسه فضلا عليهم، فقد صار بذلك أعظمهم هلاكًا، وهذا على رواية الرفع :"أهلكُهم"، وأما على رواية النصب: "أهلكَهم" فمعناه: كان سببًا في هلاكهم حيث قَنَّطهم وأيأسهم من رحمة الله تعالى ، وصَدَّهم عن الرجوع إليه بالتوبة، ودفعهم إلى الاستمرار فيما هم عليه من القنوط، حتى هلكوا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المُتَسَابَّانِ ما قالا فَعَلى البَادِي منهما حتى يَعْتَدِي المَظْلُوم».

رواه مسلم. ملحوظة: لفظ مسلم: «المستبان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم»، والمصنف ذكره بالمعنى
line

كل ما صَدر من المُتَسَابَّين فإن إثم ذلك على البادئ منهما؛ لأنه هو المعتدي بفعله، أما الآخر فلا شيء عليه؛ لأنه مأذون له بالرَّد على من ظلمه، فإن اعتدى المظلوم على الظالم وذلك بأن جاوز الحَدَّ المأذون له فيه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادئ.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين