الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة لقمان
وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما وأن يطيع أمرهما في المعروف، فقد حَمَلَتْه أمه في بطنها وعانت في حمله مشقة بعد مشقة؛ بسب زيادة وزنه، وكبر حجمه، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: -أيها الإنسان- اشكر الله لما أنعم به عليك من نِعم بأن تخلص له العبادة والطاعة، ثم اشكر لوالديك لما قاما به من رعايتك والإحسان إليك بأن تحسن إليهما، فإليَّ وحدي مرجعكم، وسأحاسبكم على أعمالك فأُجازي كُلا بما يستحق.
﴿ وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ﴾
سورة الدخان
وآتيناهم من المعجزات التي أيدنا بها موسى عليه السلام الدالة على صدقه ما فيه اختبار واضح لهم؛ ليتميز الكافر من المؤمن والخبيث من الطيب.
﴿ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ﴾
سورة الرحمن
ففي ذلك اليوم العظيم يوم الحشر لا تسأل الملائكةُ المجرمين من الإنس والجن عند خروجهم من قبورهم عن ذنوبهم؛ لأنَّ اللَّه قَدْ حَفِظهَا عَلَيهِمْ، وَلَا يَسأَل بَعْضهُم عَنْ ذُنوبِ بَعْض لانشغال كل واحد منهم بذنب نفسه.
﴿ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ﴾
سورة الفرقان
ومن تاب إلى الله عمَّا ارتكب من الذنوب، وبرهن على صدق توبته فعمل الأعمال الصالحات ليستدرك ما فاته منها وهجر الموبقات والسيئات؛ فإنه في هذه الحالة يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويمحو ذنوبه.
﴿ سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾
سورة التوبة
سيحلف هؤلاء المنافقون المتخلفون بالله كاذبين معتذرين لكم إذا رجعتم إليهم -أيها المؤمنون- من الغزو لتكفُّوا عن توبيخهم ولومهم وتتركوهم دون مساءلة، فاجتنبوهم واتركوهم وَدَعُوهم وما اختاروا لأنفسهم من النفاق احتقارًا لهم، إنهم أنجاس خبثاء البواطن، ومكانهم الذي يأوون إليه في الآخرة نار جهنم، جزاء لهم على ما كانوا يكسبونه من الأعمال القبيحة، والأفعال السيئة.
﴿ قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة القصص
قال قارون لقومه الذين وعظوه رادًا لنصيحتهم، كافرًا بنعمة ربه: أنا لا أفتقر إلى ما تقولون، فإن الله تعالى إنما أعطاني هذا المال الكثير الذي تحت يدي لعلمه بأني أستحقه، وبسبب علمي وجدي واجتهادي، ولمحبته لي، فكيف تطلبون منى أن أتصرف بمقتضى نصائحكم؟ أَوَلم يعلم قارون أن الله قد أهلك مِن قبله من الأمم مَن هو أشد منه قوة وبطشًا، وأكثر جمعًا للأموال؟! فما نفعتهم قوتهم ولا أموالهم، ولا يُسأل المجرمون عن ذنوبهم لعلم الله تعالى بها، فالله لا يخفى عليه شيء، إنما يُسْألون سؤال توبيخ وتبكيت وإفضاح.
﴿ أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ﴾
سورة غافر
رجاء أن أبلغ الأبواب الخاصة بالسموات، عن طريق الصعود على هذا البناء، فأدخل منها فأنظر إلى معبود موسى بنفسي، وإني لأعتقد وأجزم بأن موسى كَاذبًا فيما يدعيه أن هناك إلهًا غيري لكم، وأنه فوق السماوات، وفيما يدعيه أنه رسول إلينا، وهكذا حُسِّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا لفجوره وطغيانه، وصُرف عن طريق الحق إلى طريق الضلال؛ بسبب استحبابه العمى على الهدى، وما احتيال فرعون ومكره وتدبيره لإظهار باطله الذي هو عليه إلا في خسار وبوار لا يفيده.
﴿ أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ﴾
سورة الفرقان
أو ينزل عليه من السماء كنز من مال يغنيه عن طلب الرزق في الأسواق كسائر الناس، أو تكون له حديقة عظيمة مثمرة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون -يا أصحاب محمد- إلا رجلًا غُلب على عقله فأثر في تصرفاته بسبب سحره.
﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الجمعة
قل -أيها الرسول- لهؤلاء اليهود الذين يكرهون الموت، ويزعمون أنهم أحباب الله: إن الموت الذي تكرهونه وتهربون منه آت إليكم لا محالة إن عاجلًا أو آجلًا عند مجيء آجالكم، ثم بعد هلاككم تُرجعون يوم القيامة إلى الله العالم بما غاب وما حضر، والسر والعلانية، والجهر والخفاء، الذي لا يخفى عليه شيء؛ فيخبركم بما كنتم تعملون من الأعمال وسيجازيكم عليها بما تستحقونه من عقاب.
﴿ إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ﴾
سورة الفتح
إذ جعل الذين كفروا بالله ورسوله في قلوبهم أنَفَة الجاهلية الباطلة التي لا تستند على علم أو خلق أو دين بل نابعة عن هوى النفس، فأنفوا من دخول رسول الله ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم مكة عليهم ومن الطواف بالمسجد الحرام عام الحديبية؛ خوفًا من تعييرهم بأنهم غلبوهم على دخول مكة، وأنفوا أن يكتبوا في صلح الحديبية: (بسم الله الرحمن الرحيم)، وأنفوا أن يكتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ﷺ، هذا هو حال الكافرين، أما حال أهل الإيمان فقد أنزل الله الطمأنينة من عنده على قلب رسوله ﷺ وعلى قلوب أصحاب المؤمنين معه، فلم يؤدِّ بهم الغضب إلى مقابلة المشركين بمثل فعلهم، وألزمهم قول (لا إله إلا الله) التي هي رأس كل تقوى، وأن يقوموا بحقها من الأناة والثبات والوقار والخلق الكريم والإخلاص في الجهاد من أجل إعلاء كلمة الله، فقاموا به، وكان الرسول ﷺ والمؤمنون معه أحق بكلمة التقوى من المشركين، وكانوا أهل هذه الكلمة دون المشركين لما علم الله في قلوبهم من الخير، وكان الله بكل شيء عليمًا لا يخفى عليه شيء من أحوالهم.
عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المَغْنَمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ: «وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ».
رواه أبو داود
صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة يومًا متجهًا إلى بعير من الغنائم، فلما سلَّم من صلاته أخذ وَبَرَةً من وبر البعير من جانبه، ثم قال في ضمن كلامٍ: ولا يجوز لي أن آخذ من غنائمكم مثل هذا الوبر، إلا الخُمس، والخُمس راجع إليكم، والمراد به بعد موته أو أنه تنازل عنه للمسلمين ومصالحهم، والمخاطب بذلك المؤمنين، والمراد بالمصالح كسد الثغور، وعمارة القناطر، وأرزاق القضاة، وعمال الصدقة.
«إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَن تَحْلِفُوا بِآبَائِكم». وَلمسلم: «فَمَن كان حَالِفا فَلْيَحْلِف بِالله أو لِيَصْمُت». وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه- قال: «فَوَالله ما حَلَفْتُ بِهَا منذ سَمِعْت رَسُولَ الله يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكراً وَلا آثِراً».
متفق عليه
سمِع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمرَ رضي الله عنه وهو يَحْلِفُ بِأَبيه، فَنَادَاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم نداءً عامًّا رافِعًا صَوْتَه: «إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»، وأن من أراد القسم فليُقسم بالله تعالى، وهذا يعم الآباء وغيرهم، فَامْتَثَلَ الصَّحَابَةُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْبحُوا لا يَحلِفُون إلا بالله، حتَّى ذكر عُمَرُ أنَّه لم يحلِف بغير الله منذُ سَمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك، لا مُتعمِّدًا ولا ناقِلًا لحلِف غيرِه بغيرِ الله تعالى.
عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحُمَة والنملة.
رواه مسلم
أجاز النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين وهي أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه فيتضرر ذلك الشيء منه، ومن السم إذا لسعته دابة ذات سم، ومن القروح التي تكون في الجنب وغير الجنب، وليس معناه تخصيص جوازها بهذه الثلاثة، وإنما هو عليه الصلاة والسلام سُئل عن هذه الثلاثة فأذن فيها، وقد رقى صلى الله عليه وسلم في غير هذه الثلاثة. والجواز فيه دليل على أن الأصل في الرقي كان ممنوعًا وإنما نهى عنه مطلقًا لأنهم كانوا يرقون في الجاهلية برقى هو شرك وبما لا يفهم، ثم جازت الرقية إذا كان الرقى بما يفهم ولم يكن فيه شرك ولا شيء ممنوع، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة لَيَتَراءَوْنَ الغُرَفَ في الجنة كما تَتَراءَوْنَ الكوكب في السماء».
متفق عليه
يتفاوت أهل الجنة في المنازل بحسب درجاتهم في الفضل، حتى إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كالنجوم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما، وعنده الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ، فقال الأَقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً من الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَمُ!».
متفق عليه
أخبر أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبَّل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحَم"، وفي رواية: "أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.
عن الطُّفَيْلَ بن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيَغْدُو معه إلى السوق، قال: فإذا غَدَوْنَا إلى السوق، لم يَمُرَّ عبد الله على سَقَّاطٍ ولا صاحب بَيْعَةٍ ، ولا مسكين، ولا أحد إلا سَلَّمَ عليه، قال الطُفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما، فَاسْتَتْبَعَنِي إلى السوق، فقلت له: ما تصنع بالسوق، وأنت لا تَقِف على البيع، ولا تسأل عن السِّلَعِ، ولا تَسُومُ بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ وأقول: اجلس بنا هاهنا نَتَحَدَثُ، فقال: يا أبا بَطْنٍ -وكان الطفيل ذا بَطْنٍ- إنما نَغْدُو من أجل السلام، فنُسَلِّمُ على من لَقيْنَاهُ.
رواه مالك
أن الطُفَيل بن أُبي بن كَعْبٍ كان يأتي ابن عمر رضي الله عنهما دائمًا ثم يذهب معه إلى السوق. يقول الطفيل: "فإذا دخلنا السوق: لم يَمُرَّ عبد الله بن عمر على بياع السَقَّاطٍ"، وهو صاحب البضائع الرديئة. "ولا صاحب بَيْعَةٍ" وهي البضائع النفسية غالية الثمن. "ولا مسكين ولا أحد إلا سلَّم عليه" أي: أنه كان يسلم على كل من لقيه صغيرًا أو كبيرًا غنيًّا أو فقيرًا. قال الطفيل: "فجئت عبد الله بن عمر يوماً" أي: لغَرَضٍ من الأغراض فطلب مني أن أتبعه إلى السوق. فقلت له: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقِف على البَيع " يعني: لا تبيع ولا تشتري ، بل ولا تسأل عن البضائع ولا تسوم مع الناس ولا تصنع شيئاً من الأغراض التي تُصنع في الأسواق! وإذا لم يكن واحد من أسباب الوصول إليها حاصلاً فما فائدة ذهابك إلى السوق، إذا لم يكن لك به حاجة ؟ فقال له ابن عمر ـرضي الله عنهما-: "يا أبا بطن" وكان الطُفَيل ذا بَطَنٍ أي لم يكن بطنه مساوياً لصدره، بل زائدا عنه، "إنما نَغْدُو من أجل السلام ، فنسلِّم على من لقيناه" أي: أن المراد من الذهاب للسوق لا لقصد الشراء أو الجلوس فيه، بل لقصد تحصيل الحسنات المكتسبة من جَرَّاء إلقاء السلام. وهذا من حرصه رضي الله عنه على تطبيق سنة إظهار السلام بين والناس؛ لعلمه بأنها الغنيمة الباردة، فكَلِمات يسيرات لا تكلف المرء شيئا ، فيها الخير الكثير.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبَي بنِ كعْب رضي الله عنه : «إن الله عز وجل أمَرَني أن أَقْرَأَ عَلَيك: (لم يكن الذين كفروا...) قال: وسمَّاني؟ قال: «نعم» فبكى أُبي. وفي رواية: فَجَعَل أُبَي يَبكِي.
متفق عليه. الرواية الثانية: رواها البخاري
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أبيًّا رضي الله عنه بأن الله تعالى أمره أن يقرأ عليه سورة البينة، فتعجب أُبي رضي الله عنه كيف يكون هذا؟! لأن الأصل أن يقرأ المفضول على الفاضل لا الفاضل على المفضول، فلما تحقق أُبي من النبي صلى الله عليه وسلم، وتأكد منه بأن الله ذكر اسمه بكى رضي الله عنه عند ذلك فرحًا وسرورًا بتسمية الله تعالى إياه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العَبْد إذا نَصَح لسيِّده، وأحسن عِبَادة الله، فله أجْرُه مَرَّتَين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «المَمْلُوك الذي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّي إلى سَيِّدِهِ الذي له عليه من الحَق، والنَّصيحة، والطَّاعة، له أجْرَان».
حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: متفق عليه. حديث أبي موسى -رضي الله عنه-: متفق عليه. واللفظ للبخاري
إذا قام العبد بما وجب عليه لسيده من خدمته وطاعته بالمعروف وبذل النصيحة له وقام بحق الله تعالى من أداء ما افترضه الله عليه واجتنب ما نهاه عنه، كان له الأجر مرتين يوم القيامة؛ لأنه مُكَلَّف بأمرين: الأول: حق السيد، فإذا قام بحق سيده كان له أجر. والثاني: أجر طاعة ربِّه، فإذا أطاع العبد ربَّه كان له أجر.
عن عَمْرُو بن تَغْلِبَ ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمالٍ أو سَبْيٍ فَقَسَّمه، فأعطى رجالا، وترك رجالًا، فبَلغَه أن الَّذِين تَرَك عَتَبُوا، فحمد الله، ثم أثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فوالله إني لأُعطي الرجل وأدَعُ الرجلَ، والذي أدعُ أحبُّ إلي من الذي أُعطي، ولكني إنما أُعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجَزَع والهَلَع، وَأَكِلُ أقواما إلى ما جَعَلَ الله في قُلُوبِهم من الغِنَى والخَيْر، منهم عَمْرُو بن تَغْلِبَ» قال عمرو بن تغلب: فوالله ما أُحبُّ أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَم.
رواه البخاري
يحدثنا عَمْرُو بن تَغْلِبَ رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمال أو بسَبْيٍ" وهو ما يُؤخذ من العدو في الحرب من الأسرى عبيدا أو إماء "فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا" أي: أعطى بعض الناس تأليفا لقلوبهم، وترك البعض الآخر ثقة بهم، لما مَنَحَهُم الله من قوة الإيمان واليقين، " فبَلغه أن الذين ترك عَتَبُوا " أي: لامُوا عليه فيما بينهم ، ظنًا منهم ـرضي الله عنهم- أنه صلى الله عليه وسلم : إنما أعطى أولئك لمزِية في دينهم. فجمعهم النبي صلى الله عليه وسلم وقام فيهم خطيبا، فحمد الله ثم أثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال: أما بعد ، فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدعْ أحب إلي من الذي أعطي " أي: ليس المعنى: أنني إذا أعطيت بعضهم ولم أعط الآخر دليل على محبتي لهم دون الآخرين، بل إن الذين أدعهم ولا أعطيهم هُم أحبُّ إلي ممن أعطيهم. ثم بَيَّنَ لهم سبب إعطاء بعضهم دون بعض فقال: " ولكني إنما أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجَزَعِ والهَلَع " أي: من شدة الألم والضَّجَر الذي يُصيب نفوسهم لو لم يعطوا من الغنيمة، فأعطيهم تأليفا لقلوبهم، وتطييبا لنفوسهم. "وأَكِلُ أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغِنى" أي: وأترك أقواما فلا أعطيهم لأني أكِلهم إلى ما وضع الله في قلوبهم من القناعة وغنى النفس، "والخير" أي وقوة الإيمان واليقين "منهم عمرو بن تغلب" أي: من الناس الَّذين أمنع عنهم العطاء اتكالا على ما عندهم من الإيمان "عَمْرُو بن تَغْلِبَ". وفي الحديث الآخر: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه، خَشية أن يكب في النار على وجهه" رواه مسلم قال عَمْرُو ـرضي الله عنه- عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليه: "فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْر النَّعَم" أي: أقسم بالله لا أرضى بهذا الثناء الذي كرمني به النبي صلى الله عليه وسلم بديلا ولو أعطيت أنفس أموال العرب التي هي الجمال الحُمر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَجْزِي ولدٌ والدًا إلا أن يجده مملوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».
رواه مسلم
لا يقوم ولد بما لأبيه عليه من حق ولا يكافئه بإحسانه به إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه ويعتقه.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين