الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ﴾
سورة الحاقة
فليس منكم من أحد -أيها المشركون- يقدر أن يدفع عنه عذابنا، أو ينقذه منه، أو يحول بيننا وبين ما نريده.
﴿ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ﴾
سورة الشمس
فكذبت ثمود صالحًا عليه السلام في توعده بنزول العذاب عليهم إن خالفوه، وأصروا على هذا التكذيب، وتجاوزوا ذلك فقتل أشقاهم الناقة التي نهاهم عن مسها بسوء، ورضي بقية القوم بفعله، فاشتركوا في الإثم والعقوبة، فكانت نتيجة ذلك، أن أهلكهم ربهم بالصيحة بذنوبهم، وأطبق عليهم الأرض وجعلهم تحت التراب، ولم يفلت منهم أحد.
﴿ وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنعام
ولا تُبعِد -أيها الرسول- عن مجلسك ضعفاءَ المسلمين الذين يعبدون ربهم في أول النهار وآخره يداومون على طاعته، يقصدون بعبادتهم وجه الله لا شيئًا من أعراض الدنيا، لا تبعدهم عن مجلسك رغبة في مجالسة غيرهم، ما عليك من حساب هؤلاء الفقراء من شيء إنما حسابهم عند ربهم، وليس عليهم شيء من حسابك، فكلٌّ له حسابه، وله عمله الحسن، وعمله القبيح، فإن أبعدتهم عن مجلسك فأنت حينئذ من المتجاوزين لحدود الله إن فعلت ذلك.
﴿ لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ﴾
سورة النور
لكن لا حرج عليكم -أيها المؤمنون- أن تدخلوا دون استئذان بيوتًا عامة ليست مخصصة لسكنى الناس وذويهم، وإنما أعدت للانتفاع العام كالمكتبات والبقالات وغيرها من ا الأماكن المعدة للراحة المؤقتة لا للسكن والإقامة، والله يعلم ما تظهرون من أعمالكم وأحوالكم، وما تخفون منها لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيكم عليها، فاحذروا أن تعملوا عملًا لا يُرضي ربكم.
﴿ ۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة الزمر
قل -أيها الرسول- لعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم بالوقوع في الشرك وارتكاب المعاصي: لا تَيْأسوا من رحمة الله ومن مغفرته لكم؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب كلها لمن تاب منها، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم.
﴿ إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴾
سورة التحريم
إن تتوبا إلى الله يا حفصة أنت وعائشة فهذا واجب عليكما؛ لأن قلوبكما مالت إلى فعل ما يكرهه النبي ﷺ من إفشاء سره، وإن تتعاونا عليه بما يزعجه ويغضبه فإن الله وليه وناصره ومعينه وجبريل وصالح المؤمنين، والملائكة مع جبريل وصالح المؤمنين بعد نصر الله له أعوان ونصراء على من يؤذيه، وواقفون في صفه ضدكما.
﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة لقمان
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين: مَن خلق السماوات والأرض على هذا النظام البديع؟ ليقولُنَّ خلقهن الله، فإذا قالوا ذلك فقل لهم: الحمد لله الذي أظهر الحجة عليكم من أنفسكم، بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون من يستحق الحمد لجهلهم، فلذلك أشركوا مع الله غيره في العبادة.
﴿ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ﴾
سورة المؤمنون
وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب، ولا يعملون لها؛ لمائلون عن الطريق المستقيم إلى غيره من الطرق المعوجة الموصلة إلى جهنم.
﴿ ۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة النور
ويحلف هؤلاء المنافقون بالأيمان المغلظة، واجتهدوا في الحلف غاية اجتهادهم، لئن أمرتهم -أيها الرسول- بالخروج للجهاد معك ليَخرُجن سراعًا تلبية لأمرك، قل لهم: لا تحلفوا كذبًا، فطاعتكم المزعومة باللسان فقط أما الفعل فَيُكَذِّبها، إن الله خبير بما تعملون من الأعمال ظاهرها وباطنها لا يخفى عليه شيء منها مهما أخفيتموها، فلا يحتاج منكم إلى قسم أو توكيد لأقوالكم، وسيجازيكم بما تستحقون.
﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴾
سورة البقرة
وفريق من الناس يسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة؛ من العافية والرزق الحلال والعلم النافع والعمل الصالح والسلامة من العقوبات، والفوز بالجنة والنجاة من عذاب النار، -وهذا الدعاء في الآية الكريمة من أفضل الأدعية وأجمعها فليحرص عليه المسلم دائمًا-.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :«عُرِضَتْ عَلَيَّ أعمالُ أُمتي، حَسَنُهَا وسَيِّئُهَا فَوَجَدتُ في مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، ووَجَدتُ في مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ».
رواه مسلم
عرض الله عز وجل أعمال الأمة على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فوجد من محاسنها: إزالة ما يؤذي المارة من الطريق، ووجد من سيئها أن يبصق الإنسان في المسجد ولا يزيلها بالدفن أو بغيره.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عليه: (إذا جاء نصر الله والفتح) إلا يقول فيها: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي». وفي رواية: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ. وفي رواية: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قالتْ عَائِشَةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذهِ الكلماتُ التي أراكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُها؟ قال: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا (إذا جاء نصر الله والفتح)... إلى آخر السورة». وفي رواية: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أراكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَتُوبُ إليهِ؟ فقالَ: «أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا: إذا جاء نصر الله والفتح، فَتْحُ مَكَّةَ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً».
متفق عليه بجميع رواياته
قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً بعد أن نزلت سورة النصر إلا وقال في ركوعها وسجودها: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يعمل بما أُمِرَ به في القرآن في قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره). وأخبرت رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الكلمات التي أصبح يقولها في الركوع والسجود فأخبرها أن الله تبارك وتعالى أخبره أنه سيرى علامة في أمته، فإذا رآها أكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه. وهذه العلامة: (إذا جاء نصر الله والفتح –فتح مكة- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً).
عن عائشة رضي الله عنها والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فقلت له: لم تَصْنَعُ هذا يا رسول الله، وقد غفر اللهُ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أَفَلَا أحب أن أكونَ عبدا شَكُورًا».
حديث عائشة -رضي الله عنها-: متفق عليه. حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: متفق عليه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالتهجد من الليل حتى تتشقق قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها ، -ظنا منها أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنب وطلبًا للمغفرة والرحمة، وهو قد تحقق له غفران الله تعالى فلا يحتاج لذلك-: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا، فهذه العبادة سببها الشكر على المغفرة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فكنت في الصفّ الثاني، أو الثالث».
متفق عليه
يخبر جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي صلاة الغائب، وأنه كان ممن صلى إلا أنه لا يذكر هل كان في الصف الثاني أو الثالث؟ هذا إذا كان الشك منه، ولم يكن من الراوي.
عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ».
متفق عليه
الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.
عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت: قلت: يا رسول الله، هل لي أجرٌ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم، ولستُ بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بَنِيَّ؟ فقال: «نعم، لك أجرُ ما أنفقتِ عليهم».
متفق عليه
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي ثواب أخروي في أني أنفق على عيالي من أبي سلمة وأكفيهم، ولا أدعهم يتفرقون في طلب القوت؟ أم أنه لا أجر لي لأني أفعل ذلك شفقة لأنهم أبنائي؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن لها أجرًا في إنفاقها عليهم.
عن سعيد بن الحارث: أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مَسَّتِ النارُ، فقال: لا، قد كنا زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مَنَادِيلُ إلا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَنَا، وأَقْدَامَنَا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
رواه البخاري
سأل سعيدُ بن الحارث جابرَ بن عبد الله رضي الله عنه عن الوضوء مما مسته النار بطبخ أو شوي ونحو ذلك هل يجب أم لا؟ فقال جابر: لا يجب الوضوء منه ثم بين دليله في ذلك، فقال: قد كنا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل نمسح بها دَسَم الطعام؛ ولكن كنا نمسح أصابعنا بعد لعقها بأكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
عن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صَحَابيٌّ- رضي الله عنهم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جِنَازَةٍ، فقال: «اللهم اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنثانا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ على الإيمانِ، اللهم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ».
حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه (1/ 480 رقم1498)، وأحمد (14/ 406 رقم8809). وحديث أبي قتادة: رواه أحمد (37/ 248 رقم22554). وحديث الأشهلي: رواه أحمد (29/ 87 رقم17545)
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال ما معناه: اللهم اغفر لجميع أحيائنا وأمواتنا معشر المسلمين، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على التمسك بشرائع الاسلام ، ومن قبضت روحه فاقبضها على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجر المصيبة فيه، ولا تضلنا بعده.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعاً: « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: «اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة على رجل من المسلمين، ثم قال ما معناه: اللهم إن فلان بن فلان في أمانك وحفظك وطلب مغفرتك؛ فثبته عند سؤال الامتحان في القبر، ونجِّه من عذاب النار، فإنك لا تخلف الميعاد، وأنت أهل الحق، فاللهم اغفر له وارحمه، إنك كثير المغفرة للسيئات، وكثير الرحمة بقبول الطاعات ومضاعفة الحسنات.
عن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى، فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
رواه البخاري وروى مسلم بعضه
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يقارب الموت، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجري دمعهما فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله على معنى التعجب، أي الناس لا يصبرون على المصيبة وأنت تفعل كفعلهم؟ كأنه تعجب لذلك منه مع عهده منه أنه يحث على الصبر وينهى عن الجزع، فأجابه بقوله: "إنها رحمة" أي الحالة التي شاهدتها مني هي رقة القلب على الولد ثم أتبعها بجملة أخرى فقال: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" أي: لا نتسخط ونصبر، "وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون"، فالرحمة لا تنافي الصبر والإيمان بالقدر.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين