الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ﴾
سورة النازعات
ثم أعرض عن الإيمان بما جاء به نبي الله موسى عليه السلام، واجتهد في معارضة الحق ومحاربته.
﴿ قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة المؤمنون
قل لهم: من بيده ملك كل شيء، ومن بيده خزائن كل شيء، ومن يُغيث من استجار به من عباده فلا يستطيع أحد أن يناله بسوء، ولا يَقدر أحد أن يحمى من أراد إهلاكه، ولا يدفع عنه العذاب الذي قدره عليه، إن كان لكم علم بذلك؟
﴿ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾
سورة الزمر
لا تطع -أيها الرسول- المشركين فيما طلبوه منك، بل الله وحده فاعبد ولا تشرك به أحدًا أنت ومن اتبعك وصدقك، وكن من الشاكرين لله على نعمه التي أنعم بها عليك والتي لا تحصى.
﴿ وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ﴾
سورة الزمر
واتبعوا القرآن الذي هو أحسن ما أنزله ربكم على رسوله ﷺ بسبب ما اشتمل عليه من هدايات سامية، ومن تشريعات حكيمة، ومن آداب قويمة، فامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهيه، من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة وبدون مقدمات، وأنتم لا تشعرون بإتيانه إلا عند نزوله.
﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾
سورة النمل
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين للرسل المنكرين للبعث: سيروا في أي جهة من الأرض، فتأملوا ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، لتروا بأعينكم كيف كانت نهاية المكذبين للرسل واليوم الآخرِ، فقد أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا، فاعتبروا بما أصابهم بسبب إجرامهم، وإنكارهم للبعث والحساب يوم القيامة.
﴿ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ﴾
سورة الشورى
ولو شاء الله أن يَجمع خَلْقَه على الهدى ويجعلهم أمة واحدة على الدين الحق دين الإسلام لجعلهم كذلك، ولأدخلهم جميعًا جنته، ولكنه لم يشأ ذلك ليتميز الخبيث من الطيب، والمهتدى من الضال، وقد قضى بحكمته أن يُدخل مَن يشاء مِن خواص خلقه في الإسلام، ومن ثم يدخله الجنة، والظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي ما لهم من وليٍّ يتولى أمورهم يوم القيامة فيحصل لهم المحبوب، ولا نَصير يُنقذهم من عِقاب الله فيدفع عنهم المكروه.
﴿ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة النحل
ولكم عظة من نِعمنا عليكم فيما نرزقكم من ثمرات النخيل والأعناب فتجعلون منه خمرًا مسكرًا تذهب العقل وهذا غير طيب، وتتخذون من تلك الثمرات رزقًا طيبًا تنتفعون به مثل الزبيب والدبس وغيرهما، إن فيما ذكرناه لبرهانًا على قدرة الله لقوم يفكرون بعقولهم فيعتبرون.
﴿ مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ﴾
سورة نوح
فبسبب ذنوبهم عاقبهم الله فأغرقهم جميعًا بالطوفان، وأدخلهم عَقِبَه نارًا يصلون سعيرها في قبورهم إلى يوم الدين، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارًا يدفعون عنهم العذاب لا من الأصنام التي تواصوا فيما بينهم بالعكوف على عبادتها، ولا من غيرها.
﴿ فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ﴾
سورة الواقعة
فهل تستطيعون إذا بلغت روحُ أحدكم الحلقوم عند الموت.
﴿ فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ﴾
سورة طه
فلم يزل الشيطان يوسوس لآدم وحواء ويزين لهما حتى أكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها، فانكشفت لهما عوراتهما بعد أن كانت مستورة، وأخذا ينزعان من أوراق شجر الجنة ويستران بهما عورتهما، وخالف آدم نهي ربه حين أكل من الشجرة التي نُهيَ عن الأكل منها، فغوى بمعصية الله بالأكل من تلك الشجرة وفعل ما لا يجوز له فعله.
عن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجْمعُ في السَّفَر بين صلاة الظهر والعصر؛ إذا كان على ظَهْرِ سَيْرٍ، ويجمع بين المغرب والعشاء».
رواه البخاري
تمتاز شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من بين سائر الشرائع السماوية بالسماحة واليسر وإزاحة كل حرج ومشقة عن المكلفين أو تخفيفهما، ومن هذه التخفيفات: الجمع في السفر بين الصلاتين المشتركتين في الوقت. فالأصل وجوب فعل كل صلاة في وقتها، لكن كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر وجدَّ به السير في سفره، الجمع بين الظهر والعصر: إما تقديماً، أو تأخيراً، والجمع بين المغرب والعشاء: إما تقديماً أو تأخيراً، يراعى في ذلك الأرفق به وبمن معه من المسافرين، فيكون سفره سبباً في جمعه الصلاتين، في وقت إحداهما؛ لأن الوقت صار وقتاً للصلاتين كلتيهما؛ ولأن السفر موطن مشقة في النزول والسير، ولأن رخصة الجمع ما جعلت إلا للتسهيل فيه.
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا طبختَ مَرَقَة، فأكثر ماءها، وتعاهدْ جِيْرانك».
رواه مسلم
حديث أبي ذر هذا يوضح صورة من صور عناية الإسلام بحق الجار، فهو يحث الإنسان إذا وسع الله عليه برزق، أن يصيب منه جاره بعض الشيء بالمعروف، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك" أي: أكثر ماءها يعني: زدها في الماء؛ لِتَكثُر وتُوزَّع على جيرانك منها، والمرقة عادة تكون من اللحم أو من غيره مِمَّا يُؤْتدَم به، وهكذا أيضاً إذا كان عندك غير المرق، أو شراب كفضل اللبن مثلاً، وما أشبهه ينبغي لك أن تعاهد جيرانك به؛ لأن لهم حقاً عليك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {كنتم خير أمة أُخْرِجَتْ للناس} قال: "خَيْرُ النَّاسِ للنَّاسِ يَأتُونَ بهم في السَّلاسِلِ في أعْنَاقِهِمْ حتى يَدْخُلُوا في الإسلام". وعنه أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عَجِبَ الله عز وجل مِنْ قوم يَدْخُلُونَ الجنة في السَّلاسِلِ».
متفق عليه
عَجِب الله سبحانه لقوم يُقادون إلى الجنة بالسلاسل، وهم قوم كانوا من الكفار يأسرهم المسلمون في الجهاد، ثم يُسلمون فيكون هذا الأسر سببًا في إسلامهم ودخولهم الجنة، ويعتبر الحديث الثاني كالتفسير والبيان للحديث الموقوف الأول، وقد وصف هؤلاء الآسرون في أثر أبي هريرة رضي الله عنه بأنهم خير الناس للناس، إذ كانوا سببًا في هداية هؤلاء المأسورين، وصدّر رضي الله عنه كلامه بالآية؛ لأن هذا مظهر من المظاهر الذي تتجلى فيه خيرية هذه الأمة.
عن أنس رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أمشي مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْد نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِي فَجَبذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَة شَديدة، فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَة الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِه، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُر لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.
متفق عليه
أخبر أنس رضي الله عنه فقال: (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد) أي: ثوب مخطط (نجراني): أي منسوب إلى نجران بلد باليمن، (غليظ الحاشية) أي: الطرف (فأدركه أعرابي) أي لحقه (فجبذه) أي: فجذب الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم "بردائه جبذة شديدة". قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم): وهو موضع من المنكب (قد أثرت بها) أي: في صفحته. (حاشية الرداء من شدة جبذته) ثم قال الأعرابي:( يا محمد)! والظاهر أنه كان من المؤلفة، فلذلك فعل ما فعله، ثم خاطبه باسمه قائلا على وجه العنف مقابلاً لبحر اللطف (مر لي) أي: مر وكلاءك بأن يعطوا لي أو مر بالعطاء لأجلي (من مال الله الذي عندك) أي من غير صنيع لك في إعطائك، كما صرح في رواية حيث قال: "لا من مالك ولا من مال أبيك". قيل: المراد به مال الزكاة، فإنه كان يصرف بعضه إلى المؤلفة، (فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) فنظر إليه تعجبا (فضحك) أي تلطفا (ثم أمر له بعطاء).
عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قال: كُنَّا على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَأْكُلُ ونحنُ نَمْشِي، ونَشْرَبُ ونحنُ قِيَامٌ.
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
فعل الصحابة رضي الله عنهم يدل على أن الشرب من قيام جائزٌ، لإقراره عليه الصلاة والسلام لذلك، والأفضل في الأكل والشرب أن يكون الإنسان قاعدا؛ لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم الأغلب، أما الشرب وهو قائم فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك، لكن هذا الحديث دليل على أن النهي ليس للتحريم، ولكنه خلاف الأولى بمعنى: أن الأحسن والأكمل أن يشرب الإنسان وهو قاعد وأن يأكل وهو قاعد، ولكن لا بأس أن يشرب وهو قائم، وأن يأكل وهو قائم.
عن أبي جرَيٍّ جابر بن سُلَيْمٍ رضي الله عنه قال: رأيت رجلاً يصْدُرُ الناس عن رأيه، لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين - قال: «لا تقل: عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى، قل: السلام عليك» قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: «أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضُرٌّ فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سَنَةٍ فدعوته أنْبَتَهَا لك، وإذا كنت بأرض قَفْرٍ أو فَلَاةٍ فَضَلَّتْ راحلتك، فدعوته ردها عليك» قال: قلت: اعْهَدْ إِليَّ. قال: «لا تَسُبَنَّ أحداً» قال: فما سَبَبْتُ بعده حُرًّا، ولا عبداً، ولا بعيراً، ولا شاة، «ولا تحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً، وأن تكلم أخاك وأنت مُنْبَسِط إليه وجهك، إنَّ ذلك من المعروفِ، وارفعْ إزارك إلى نصف الساق، فإِنْ أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المَخِيلَةِ. وإِنَّ اللهَ لا يحب المَخِيلَةَ؛ وإِنِ امرُؤٌ شتمك وعَيَّرَكَ بما يعلم فيك فلا تُعَيِّرْهُ بما تعلم فيه، فإِنَّما وبال ذلك عليه».
رواه الترمذي وأبو داود وأحمد
قال جابر بن سليم رضي الله عنه: أبصرت رجلاً يرجع الناس إلى قوله، لا يقول لهم شيئاً إلا فعلوه، فقلت لهم: من هذا، قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقل عليك السلام فإنها تحية الموتى، ولكن قل: السلام عليك. فقلت: أأنت رسول الله، قال: نعم أنا رسول الله؛ أي: أنا الذي أرسله الله الذي إذا أصابك فقر ومصيبة فدعوته بتضرع وافتقار؛ رفع عنك ذلك الضرر، وإذا أصابك عام قحط لم تنبت الأرض فيه شيئاً فدعوته؛ أوجد لك فيها النبات ونمَّاه لك، وإذا كنت في أرض ليس فيها ماء ولا ناس، وضاعت راحلتك فدعوته؛ ردها عليك.فقلت له: أوصني بما ينفعني، قال: لا تشتم أحداً. فما سببت بعد ذلك حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ولا تترك شيئاً من المعروف استصغاراً له، ولا تحقر خطابك لأخيك وفي وجهك البشر له؛ فإن ذلك من المعروف، وارفع إزارك وغيره من الثياب إلى نصف الساق، فإن تركت فعل ذلك، فارفع إلى الكعبين؛ فلا جناح فيما بين الكعبين إلى نصف الساق، واحذر من إسبال الإزار فإنه من الكبر والعجب والله جل وعلا لا يحب ذلك، وإن أحد شتمك أو عيَّرك بما فيك من الذنوب والأفعال القبيحة، فلا تعيِّره بما فيه؛ إن عاقبة ذلك عليه يوم القيامة، وقد يعجل بعضه في الدنيا.
عن عبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن لابنِ آدمَ واديًا من ذَهَبٍ أَحَبَّ أن يكونَ له واديانِ، ولَنْ يملأَ فَاهُ إلا الترابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: متفق عليه. حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: متفق عليه. حديث عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-: رواه البخاري. حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-: رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو حصل لابن آدم واديا مملوءا من ذهب، لأحب من حرصه الذي هو طبعه أن يكون له واديان آخران، وأنه لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا، قال: «اللهم أنت عَضُدِي ونَصِيرِي، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُول، وبك أقاتل».
رواه أبو داود والترمذي
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة أو شرع فيها، قال ما معناه: اللهم أنت ناصري ونَصيري، بك وحدك أنتقل من شأن إلى غيره، وبك وحدك أثب على أعداء الدين، وبك أقاتلهم.
عن سهل بن سعد رضي الله عنهما مرفوعاً: «ثنتان لا تُرَدَّانِ، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُ بَعْضًا».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان فضل الجهاد في سبيل الله حيث يستجيب الله تعالى لدعاء المجاهد وهو في المعركة، وفيه أيضاً بيان فضل الأذان حيث يستجيب الله تعالى لدعاء المسلم عند الأذان وحتى إقامة الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر».
متفق عليه، لكنه عند البخاري من حديث أبي هريرة وعند مسلم من حديث عائشة
يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن كرامة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كان فيما كان قبلكم محدثون" أي: ملهمون للصواب، يقولون قولاً فيكون موافقًا للحق، وهذا من كرامة الله للعبد أن الإنسان إذا قال قولاً، أو أفتى بفتوى، أو حكم بحكم تبين له بعد ذلك أنه مطابق للحق، فعمر رضي الله عنه من أشد الناس توفيقًا للحق، وقال: "إن يك في أمتي" وهذا ليس ترددًا، فإن أمة الإسلام أفضل الأمم وأكملها، ولكنه للتأكيد، فإذا ثبت أن ذلك وجد في غيرهم؛ فإمكان وجوده فيهم أولى. وكلما كان الإنسان أقوى إيمانًا بالله وأكثر طاعة لله وفقه الله تعالى إلى الحق بقدر ما معه من الإيمان والعلم والعمل الصالح، تجده مثلاً يعمل عملاً يظنه صوابًا بدون ما يكون معه دليل من الكتاب والسنة فإذا راجع أو سأل، وجد أن عمله مطابق للكتاب والسنة، وهذه من الكرامات، فعمر رضي الله عنه قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم إن يكن فيه محدثون فإنه عمر.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين