الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ﴾
سورة الأنبياء
ومن قدرتنا وعظمتنا أننا يوم القيامة نطوي السماء مثلما تُطوَى الصحيفة على ما كُتب فيها من كتابات، ونبعث الخلق على هيئتهم التي خلقوا عليها حفاة عراة غير مختونين كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد حق من ربكم، ووعد الله لا خُلف فيه ولابد من وقوعه، وإنا لقادرون على تحقيقه.
﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة يونس
قل -أيها الرسول- لجميع من شك في دينك: يا أيها الناس إن كنتم في شك من صحة ديني الذي جئتكم به ودعوتكم إليه وهو دين الإسلام، ومِن استقامتي وثباتي عليه، وترغبون في تحوُّلي عنه، فاعلموا أنى على يقين من فساد دينكم الذي أنتم عليه فلا أتبعه، ولا أعبد الذين تعبدونهم من الأصنام والأوثان، ولكن أعبد الله وحده الذي يُميتكم عند انقضاء آجالكم ويعاقبكم على كفركم، وأمرني ربي أن أكون من المؤمنين بأنه لا معبود بحق سواه، المخلصين له الدينَ العاملين بشرعه.
﴿ فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ﴾
سورة البينة
في تلك الصحف أخبار صادقة عن الأنبياء السابقين وأحوالهم مع أقوامهم، وفيها أحكام عادلة، وفيها: الصلاح والرشاد، تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم.
﴿ فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ ﴾
سورة الصافات
فأقبل إبراهيم عليه السلام على آلهتهم يضربها بيمنه ويكسرها حتى حطمها؛ ليثبت لقومه قُبح اتخاذها آلهة وعبادتها من دون الله.
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ﴾
سورة هود
إلا الذين صبروا على ما أصابهم من الضراء والمكاره كما صبروا على النعمة، وعملوا في الحالتين الأعمال الصالحة فلهم حال آخر حيث لا يصيبهم يأس عند الشدة، ولا كبر عند نعمة، هؤلاء لهم مغفرة من ربهم لذنوبهم، وأجر كبير في الآخرة لصبرهم الجميل، وعملهم الصالح.
﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة الأعراف
قال سادة قومه وكبراؤهم لنوح عليه السلام: إنَّا لنراك بترك عبادة آلهتنا وعبادتك لله أنك تسير على منهج بعيد عن الحق وبُعدُه ظاهر، -وهكذا الفجار يرون أهل الحق دومًا في ضلال مبين-.
﴿ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة القصص
وهو الله الذي لا معبود بحق غيره، له الثناء الجميل والشكر في الدنيا والآخرة، وله الحكم النافذ الذي لا مردَّ له بين خلقه، وإليه تُرَدُّون بعد مماتكم يوم القيامة للحساب على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم فيجازي كلًا منكم بعمله، من خير وشر.
﴿ إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ﴾
سورة الواقعة
إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا عظيمًا فاهتزت واضطربت بطولها وعرضها.
﴿ ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ﴾
سورة نوح
ثم إني أعلنت لهم الدعوة بصوت مرتفع، وأسررت بها بصوت منخفض فيما بيني وبينهم، فدعوتهم بكل سبيل وأسلوب.
﴿ بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ﴾
سورة الفتح
وليس الأمر كما زعمتم -أيها المخلفون- من انشغالكم برعاية أموالكم وأولادكم التي شغلتكم عن الخروج مع رسولكم، بل سبب تخلفكم عن المسير معه هو أنكم ظننتم أن رسول الله ﷺ ومن معه من أصحابه رضي الله عنهم سيَهْلكون جميعًا، ولا يَرْجعون إليكم ولا إلى أهليهم في المدينة أبدًا، حسَّن الشيطان هذا الظن الفاسد في قلوبكم، ومكنه من نفوسكم، وظننتم ظنًا سيئًا بربكم أنه لن ينصر نبيه محمدًا ﷺ على أعدائه، وكنتم قومًا هَالكين فاسدين لا خير فيكم، لا تستحقون إلا الخزي والعقاب؛ بسبب ظنكم السوء بربكم سبحانه وتعالى وتخلفكم عن نصرة نبيه ﷺ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ}[الفرقان: 68]، وَنَزَلَت: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} [الزمر: 53].
متفق عليه
جاء رجالٌ مِن المشركين للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وكانوا قد أكثروا مِن القتل والزنا، فقالوا للنبي: إنّ ما تدعو إليه مِن الإسلام وتعاليمِه شيءٌ حسنٌ، ولكن ما حالُنا وما وَقَعنا فيه مِن الشرك والكبائر، هل له كفّارة؟ فنزلت الآيتان، حيث قَبِل الله من الناس التَّوبة مع كثرة ذنوبهم وعِظمِها، ولولا ذلك لاستمرُّوا على كفرهم وطغيانهم ولَمَا دخلوا في هذا الدِّين.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]».
رواه الترمذي وابن حبان
خَطَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناس يومَ فتحِ مكة فقال: يا أيها الناس إن الله قد رفع وأزال عنكم كِبْرَ الجاهليةِ ونَخْوَتَها، والفخرَ بالآباء، وإنما الناس على نوعين: إما مؤمنٌ بَرٌّ تقيٌّ طائعٌ عابدٌ لله عزوجل، فهذا كريمٌ على الله، وإنْ لم يكن ذا حَسَبٍ أو نَسَبٍ عند الناس. وإما كافرٌ فاجرٌ شقيٌّ، وهذا هيِّنٌ ذليل على الله، ولا يساوي شيئًا، وإنْ كان ذا حَسَبٍ وله جاه وسلطان. والناس كلُّهم أبناء آدم، وخلقَ اللهُ آدمَ من التراب، فلا يليق بمن أصله من تراب أن يتكبَّرَ ويُعْجَبَ بنفسه، ومصداق ذلك قول الله عز وجل: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13].
عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ».
رواه الترمذي وابن ماجه
لما نزلت آية: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} أي: سوف تُسألون عن القيام بِشُكْر ما أنعم الله به عليكم من النعم، قال الزبير بن العوام رضي الله عنه: يا رسول الله، أيّ نعيمٍ سنُسأل عنه؟! إنما هما نِعْمَتان لَيْسَتا ممّا يستَدِعي السؤال وهما التَّمر والماء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنكم ستسألون عن النَّعيم مع هذه الحالة التي أنتم عليها، فإنهما نِعمتان عظيمتان مِن نِعَم الله تعالى.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : «اقرأ عليَّ القرآنَ»، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أُنزل؟! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأتُ عليه سورةَ النساءِ، حتى جِئْتُ إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} قال: «حَسْبُكَ الآنَ» فالتفتُّ إليه، فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
متفق عليه
طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ابن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه القرآن، فقال: يا رسول الله، كيف أقرؤه عليك وعليك أنزل؟ فأنت أعلم به مني، فقال صلى الله عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأ عليه سورة النساء، فلما بلغ هذه الآية العظيمة: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)، يعني ماذا يكون حالك؟! وماذا يكون حالهم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك الآن. أي: توقف عن القراءة. قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تجري دموعهما رحمة لأمته.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسَلَّطَه على هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورجل آتاه الله حِكْمَة، فهو يقضي بها ويُعَلِّمَها». وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».
حديث ابن مسعود رضي الله عنه: متفق عليه. حديث ابن عمر رضي الله عنه: متفق عليه
يُشير النبي صلى الله عليه وسلم هنا إلى أن الحَسَدَ أنواع مختلفة فمنه حسد مَذْمُوم محرم شرعًا، وهو أن يتمنى المرء زوال النعمة عن أخيه، وحسد مباح وهو أن يرى نعمة دنيوية عند غيره فيتمنى لنفسه مثلها، وحسد محمود مستحب شرعًا، وهو أن يرى نعمة دينية عند غيره فيتمناها لنفسه. وهو ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا حَسَدَ إلا في اثنتين" أي أن الحسد تختلف أنواعه وأحكامه حسب اختلاف أنواعه ولا يكون محمودًا مستحبًا شرعيًا إلا في أمرين: الأمر الأول: أن يكون هناك رجل غني تقي، أعطاه الله مالا حلالا، فينفقه في سبيل الله تعالى، فيتمنى أن يكون مثله، ويَغْبِطَه على هذه النعمة. الأمر الثاني: أن يكون هناك رجل عالم، أعطاه الله علما نافعا يعمل به، ويعلمه لغيره، ويحكم به بين الناس، فيتمنى أن يكون مثله.
عن عبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِي: «أنه حج مع ابن مسعود فرآه يَرمي الجَمْرَةَ الكبرى بسبع حصَيات، فجعل البيت عن يساره، ومِنى عن يمينه، ثم قال: هذا مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم ».
متفق عليه
رميُ الجمار في يوم النحر وأيام التشريق عبادة جليلة، فيها معنى الخضوع لله تعالى، وامتثال أوامره والاقتداء بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وأول ما يبدأ به الحاج يوم النحر هو رمي الجمرة الكبرى لتكون فاتحة أعمال ذلك اليوم الجليلة، فيقف منها موقف النبي صلى الله عليه وسلم حيث الكعبة المشرفة عن يساره ومني عن يمينه واستقبلها ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل واحدة كما وقف ابن مسعود رضي الله عنه هكذا وأخبر أن هذا هو مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، صلى الله عليه وسلم.
عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سَرِيَّةٍ فكان يَقْرَأ لأصحابه في صلاتهم، فَيَخْتِمُ بـ«قل هو الله أحد» فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سَلُوهُ لأَيِّ شيء صَنَع ذلك؟ فسألُوه، فقال: لِأنَّها صِفَةُ الرحمن عز وجل ، فأنا أُحِب أَنْ أَقْرَأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَخْبِرُوه: أنَّ الله تعالى يُحِبُّه».
متفق عليه
أمَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه على سَرِيَّة؛ لتدبيرهم والحكم بينهم، وحتى لا تكون الأمور فوضى، ويختار أقومهم دينًا وعلمًا وتدبيرًا، ولذا كان الأمراء هم الأئمة في الصلاة والمفتون؛ لفضل علمهم ودينهم، فكان يقرأ "قل هو الله أحد" في الركعة الثانية من كل صلاة؛ لمحبته لله وأسمائه وصفاته، ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره. فلمَّا رجعوا من غزوتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكروا له ذلك، فقال: سلُوه لأيِّ شيء يصنع ذلك، أهو لمحض المصادفة أم لشيء من الدواعي؟ فقال الأمير: صنعت ذلك لاشتمالها على صفة الرحمن عز وجل ، فأنا أحب تكريرها لذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبروه، أنه كما كرر هذه السورة لمحبته لها؛ وهذا لما تضمنته من صفات الله العظيمة التي دلت عليها أسماؤه المذكورة فيها: فإن الله يحبه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّما مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».
متفق عليه
"إنما مثل صاحب القرآن" أي: الحافظ له عن ظهر قلب، "كمثل صاحب الإبل المعقلة" أي المربوطة بالعقال، وبيّن وجه شبهه، بقوله: "إن عاهد عليها" بالربط دائما وتابعها وانتبه لها "أمسكها، وإن أطلقها" بفك العقال عنها، "ذهبت"، وكذا صاحب القرآن إن داوم على تعاهده بالتلاوة والمراجعة ثبت القرآن في صدره، وإن ترك ذلك ذهب ونُسي، ولا يقدر على عوده إلا بعد مشقة وتعب، فما دام تعهده موجوداً فحفظه موجود؛ كما أن الإبل ما دامت مشدودة بالعقال فهي محفوظة، وخص الإبل بالذكر لأنها أشد حيوان إنسي نفوراً، وفي تحصيل الإبل بعد نفورها صعوبة.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل -عليه السلام- قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نَقِيضَا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فُتِحَ اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه مَلَكٌ، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنُورين أُوتِيْتَهُما لم يُؤتهما نَبِيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخَوَاتِيمُ سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أُعْطِيتَهُ).
رواه مسلم
قال ابن عباس رضي الله عنهما : "بينما جبريل قاعد عند النبي سمع نقيضاً"، أي: صوتاً شديداً؛ كصوت نقض خشب البناء عند كسره، "من فوقه" أي: من جهة السماء أو من قبل رأسه، وقيل: صوتاً مثل صوت الباب، "فرفع رأسه، فقال جبريل: هذا باب من السماء"، أي: الدنيا، "فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه"، أي: من الباب، "ملك، قال:" أي: جبريل، "هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم"، أي: ذلك الملك، "وقال: أبشر بنورين"، سماهما نورين؛ لأن كل واحدة منهما نور يسعى بين يدي صاحبهما، أو لأنهما يرشدان إلى الصراط المستقيم بالتأمل فيه والتفكر في معانيه، واختصاص هذين النورين بهذين الأمرين اللذين لم يقعا في غيرهما للدلالة على أفضليتهما واختصاصهما بما لم يوجد في غيرهما، النور الأول سورة الفاتحة والثاني الآيتان من آخر سورة البقرة، فإنهما ما قرأهما واحد من هذه الأمة مؤمناً إلا آتاه الله تعالى ما فيهما من الطلب، "أوتيتهما"، أي: أعطيتهما، "لم يؤتهما نبيّ قبلك".
عن البراء بن عازب –رضي الله عنهما- قال: كانَ رجلٌ يَقرَأُ سُورةَ الكهفِ، وعندَه فَرَسٌ مَربُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وجَعلَ فَرَسُه يَنفِرُ منها، فلمّا أصبحَ أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكرَ ذلك له، فقالَ: «تِلكَ السَّكِينةُ تَنَزَّلَتْ للقُرآنِ».
متفق عليه
ذكر البراء بن عازب رضي الله عنهما قصة عجيبة حصلت زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه فرس مربوطة بحبل، فغطَّاه شيء مثل الظلة؛ وجعل يقترب منه ويقترب، ففزعت الفرس مما رأته ونفرت، فلما أصبح الرجل أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك، فبيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن تلك السكينة تنزلت عند قراءة القرآن، كرامة لهذا الصحابي الذي كان يقرأ، وشهادة من الله تعالى أن كلامه حق. والرجل هو أُسيد بن حُضير رضي الله عنه .
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين