الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

سورة يونس
line

ألا إن أولياء الله وخاصته من عباده الذين صدق إيمانهم وحسن عملهم لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أهوال يوم القيامة وعذاب الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا الزائلة؛ لما لهم من الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله.

﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأنبياء
line

ونجينا إبراهيم ولوطًا وأبعدنا عنهما الأذى، ووجهناهما إلى أرض الشام التي باركناها بكثرة خيراتها، وجعلنا فيها مبعث أكثر الأنبياء.

﴿ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ

سورة آل عمران
line

قد كان لكم -أيها اليهود- دلالة وعبرة في جماعتين تقاتلتا في غزوة بدر، جماعة تقاتل لإعلاء دين الله، وهم رسول الله ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم، وجماعة أخرى كافرة متجاوزة للحدود تقاتل من أجل الباطل، وهم كفار مكة الذين خرجوا عصبية وفخرًا، يراهم المؤمنون ضِعفَيهم في العدد رأي العين حقيقة، -وهذا كان من أسباب نصر المسلمين عليهم-، والله يمنح نصره من يشاء من عباده، إن في ذلك لموعظة وعبرة لأصحاب البصائر السليمة أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنون؟

﴿ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ

سورة غافر
line

فيقال لهم: لا سبيل إلى الخروج من ذلكم العذاب الذي تُعذبون به -أيها الكافرون- وذلك بسبب أنكم كنتم في الدنيا إذا دُعيتم لتوحيد الله وإخلاص العمل له تكفرون به وتجعلون له شركاء في العبادة، وإن يُجْعل لله شريكًا من الأصنام أو غيرها تؤمنوا بذلك الشريك وتتبعوه، ومادام هذا حالكم في الدنيا، فلا تؤملوا في الخروج منها بحال من الأحوال، فالله سبحانه وتعالى هو الحاكم في خلقه في الدنيا والآخرة، وهو الذي حكم عليكم بما حكم، وهو سبحانه وتعالى العلي له علو الذات والقَدْر والقهر، وله الكبرياء والعظمة، وكل شيء دونه.

﴿ الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

سورة هود
line

(الٓر) الحروف المقطعة لا يعلم معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، هذا كتاب عظيم الشأن جليل القدر أنزله الله على رسوله محمد ﷺ أتقنت وأحسنت آياته نظمًا ومعنى إتقانًا معجزًا فلا ترى فيه خللًا ولا نقصًا، ثم بُيِّنَت بذكر الأمر والنهي والوعد والوعيد، وبيان الحلال والحرام في المعاملات والآداب والأحكام؛ بما يسعد الناس في دنياهم وآخرتهم، من عند الله الحكيم في تدبيره الأمور، الخبير بما تؤول إليه عواقبها.

﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

سورة النمل
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين للرسل المنكرين للبعث: سيروا في أي جهة من الأرض، فتأملوا ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، لتروا بأعينكم كيف كانت نهاية المكذبين للرسل واليوم الآخرِ، فقد أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا، فاعتبروا بما أصابهم بسبب إجرامهم، وإنكارهم للبعث والحساب يوم القيامة.

﴿ ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ

سورة الأعلى
line

الذي خلق الخلق فأحسن خلقه وأتقنه حسبما اقتضته حكمته، وجعل كل مخلوق يقوم بالأعمال التي تناسبه.

﴿ كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة الشورى
line

كما أنزل الله إليك -أيها النبي- هذا القرآن عن طريق الوحي كذلك أنزل الكتب والصحف على الأنبياء والمرسلين من قبلك ليبلغوه للناس كي يعتبروا ويتعظوا، وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الذي لا يغلبه غالب، الحكيم في خلقه وتدبيره وشرعه.

﴿ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ

سورة يس
line

غَفَل هذا الكافر المنكر للبعث وجهل حين ضرب لنا مثلًا هو في غاية الغرابة لا ينبغي ضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، وغاب عنه ابتداء خلقه من العدم، فقال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟ فاستدل بذلك على استحالة البعث.

﴿ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ

سورة التوبة
line

والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أولياء بعض في المحبة والموالاة، والانتماء والنصرة‏، يأمرون الناس بكل خير دعا إليه الشرع من الإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن كل شر تأباه تعاليم الإسلام من الكفر والفسوق والمعاصي، ويؤدون الصلاة في أوقاتها على الوجه الذي أمر الله به، ويخرجون زكاة أموالهم لمستحقيها طيبة بها نفوسهم، ويطيعون الله ورسوله وينتهون عما نُهوا عنه في سائر أحوالهم، أولئك المؤمنون والمؤمنات المتصفون بتلك الصفات الحميدة سيرحمهم الله فينجيهم من عذابه ويدخلهم جنته، إن الله عزيز في ملكه لا يُغالِبه أحد، حكيم في تشريعاته وأحكامه وأفعاله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره».

متفق عليه
line

من باع متاعه لأحد أو أودعه أو أقرضه إياه ونحوه، فأفلس المشتري ونحوه، بأن كان ماله لا يفي بديونه، فللبائع أن يأخذ متاعه إذا وجد عينه، فهو أحق به من غيره.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «من باع نخلًا قد أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا للبائع، إلا أن يشترط المُبْتَاعُ». وفي رواية: «ومن ابْتَاعَ عبدا فمالُه للذي باعه إلا أن يشترط المُبْتَاعُ».

متفق عليه
line

حق التأبير للبائع، وألحق به الثمرة لكونه قد باشر سببها وهو التأبير، إلا أنه متى اشترط المشتري أن تكون له الثمرة -وإن كان النخل قد لقحت- وقبل البائع ذلك، فهما على ما اشترطا. وكذلك العبد الذي جعل سيده بيده مالًا، فإن باعه فماله لسيده الذي باعه لأن العقد لا يتناوله، إلا أن يشترطه المشتري، أو يشترط بعضه، فيدخل في البيع.

عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: هذه فلانة تذكر من صلاتها. قال: «مَهْ، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا» وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه.

متفق عليه
line

زارت امرأة عائشة رضي الله عنها فذكرت لها كثرة عبادتها وصلاتها، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاها عن المبالغة في العبادة وتكليف النفس ما لا تطيق، وأخبرها أن الله لا يعاملكم معاملة الملل حتى تملوا فتتركوا، فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وأن يبيع حاضرٌ لِبَادٍ، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضرٌ لِبَادٍ؟ قال: لا يكون له سِمْسَارًا».

متفق عليه
line

في هذا الحديث ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو غيرهما: أولًا: النهي عن تلقى القادمين لبيع سلعهم من طعام وحيوان، فيقصدهم قبل أن يصلوا إلى السوق، فيشتري منهم جَلَبَهمْ، فلجهلهم بالسعر، ربما غبنهم في بيعهم، وحرمهم من باقي رزقهم الذي تعبوا فيه وَطَووْا لأجله المفازات، وتجشموا المخاطر، فصار طعمة باردة لمن لم يكد فيه. ثانيًا: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعرِ يومِه ويرجع أو بالسعر الذي يحتاجه ويكفيه فيأتيه البلديُّ فيقول: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سعر، وذلك إضرار بأهل البلد. فجاءت الشريعة بحفظ حق البائع الغريب عن البلد وبحفظ حق أهل البلد.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُزَابَنَةِ: أن يبيع ثَمَرَ حَائِطِهِ إن كان نَخْلًا: بتَمْرٍ كَيْلًا، وإن كان كَرْمًا: أن يبيعه بزبيب كَيْلًا، أو كان زَرْعًا: أن يبيعه بكَيْلِ طعام، نهى عن ذلك كله».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، التي هي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، لما في هذا البيع من الضرر، ولما فيه من الجهالة بتساوي المبيعين المفضية إلى الربا وقد ضُربت لها أمثلة توضحها وتبينها. وذلك، كأن يبيع ثمر بستانه إن كان نخلا، بتمر كيلا، وإن كان عنبا أن يبيعه بزبيب كيلا، أو إن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام من جنسه، نهى عن ذلك كله، لما فيه من المفاسد، والأضرار.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشِّغَارِ».

متفق عليه
line

الأصل في عقد النكاح أنه لا يتم إلا بصداق للمرأة، يقابل ما تبذله من نفسها. ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا النكاح الجاهلي، الذي يظلم به الأولياء مولياتهم، إذ يزوجونهن بلا صداق يعود نفعه عليهن، وإنما يبذلونهن بما يُرضي رغباتهم وشهواتهم، فيقدمونهن إلى الأزواج، على أن يزوجوهم مولياتهم بلا صداق. فهذا ظلم وتصرف في فروجهن بغير ما أنزل الله، وما كان كذلك فهو محرم باطل.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ ،وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، وكان الرجل يبتاع الجَزُورَ إلى أن تُنتِجَ الناقة، ثم تُنتِج التي في بطنها. قيل: إنه كان يبيع الشارف -وهي الكبيرة المسنة- بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته.

متفق عليه
line

هذا بيع من البيوع المحرمة، وأشهر تفاسير هذا البيع تفسيران: 1- أن يكون معناه التعليق، وذلك بأن يبيعه الشيء بثمن مؤجل بمدة تنتهي بولادة الناقة، ثم ولادة الذي في بطنها، ونُهيَ عنه لما فيه من جهالة أجل الثمن، والأجل له وقع في الثمن في طوله وقصره. 2- أن يكون معناه بيع المعدوم المجهول، وذلك بأن يبيعه نتاج الحمل الذي في بطن الناقة المسنة، ونُهي عنه لما فيه من الضرر الكبير والغرر، فلا يعلم: هل يكون أنثى، وهل هو واحد أو اثنان، وهل هو حي أو ميت؟ ومجهولة مدة حصوله- وهذه من البيعات المجهولة، التي يكثر ضررها وعذرها، فتفضي إلى المنازعات. بمعنى: صارت المسألة لها أربع صور: الأولى: أن يبيع حمل الناقة. الثانية: أن يبيع حمل حمل الناقة، وهذا يعود على جهالة المعقود عليه. الثالثة: أن يؤجل المبيع، أي يؤجل المدة التي يكون فيها الشيء ملكا للمشتري إلى أن تنتج الناقة أو تنتج التي في بطنها. الرابعة: أن يكون المبيع مؤبدا، لكن الثمن مؤجل بأجل مجهول.

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمَّر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه نتلقى عِيرًا لقريش، وزودنا جِرَابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمَصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الْخَبَطَ ثم نبله بالماء فنأكله. قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى الْعَنْبَرَ، فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا، فأقمنا عليه شهرًا، ونحن ثلاثمئة حتى سَمِنَّا، ولقد رأيتنا نغترف من وَقْبِ عينه بالْقِلاَلِ الدهن ونقطع منه الْفِدَرَ كالثور أو كقدر الثور، ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وقب عينه وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وَشَائِقَ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله.

متفق عليه
line

بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمَّر عليهم أبا عبيدة أي: جعله عليهم أميراً لأخذ قافلة تحمل البر والطعام لقريش وأعطاهم وعاء من جلد فيه تمر فكان أميرهم يعطي لكل واحد منهم تمرة لقلة الزاد الذي معهم فكانوا يمصونها ويشربون عليها الماء وكانوا يضربون بعصيهم ورق الشجر الذي تأكله الإبل ثم يبلونه بالماء لإذهاب خشونته فلما وصلوا شاطئ البحر رأوا مثل التل من الرمل فأتوه فإذا هي سمكة كبيرة تسمى العنبر فنهاهم أميرهم أبوعبيدة أن يأكلوا منها لأنها ميتة والميتة محرمة بنص الكتاب ثم تغير اجتهاده وأجاز لهم أن يأكلوا منها وذلك أن الميتة يجوز الأكل منها حال الضرورة ولا سيما أنهم في سفر طاعة لله سبحانه، وخفي عليهم أن ميتة البحر حلال، ثم احتجوا بالاضطرار فأكلوا منه وحملوا معهم فلما قدموا المدينة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم على فعلهم وأكل منه.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: لا تحل لي، يحرم من الرضاع: ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة».

متفق عليه
line

رَغِبَ على بن أبي طالب رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة. فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة. فإنه صلى الله عليه وسلم وعمه حمزة رضعا من ثويبة وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.

عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه دِرْعًا من حديد.

متفق عليه
line

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً من شعير، ورهنه ما هو محتاج إليه للجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمته، وهو درعه الذي يلبسه في الحروب، وقاية -بعد الله تعالى- من سلاح العدو، وكيدهم.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين