الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا

سورة الفرقان
line

للرحمن عباد مؤمنون رضي الله عنهم وأرضاهم، من صفاتهم: أنهم يمشون على الأرض بسكينة ووقار متواضعين لله ولعباده، وإذا خاطبهم الجُهال بما يؤذي من القول أجابوهم بالمعروف من القول الطيب، ولم يقابلوهم بالمثل، وخاطبوهم خِطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ويسلمون فيه من مقابلة الجاهل بجهله.

﴿ وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

وإن امتنعوا عن الرجوع إلى زوجاتهم واستمروا في ترك جماعهن كان هذا دليلًا على عدم رغبتهم فيهن، وعقد العزم على فِرَاقهن، فليطلقوهن أو يحكم القاضي بطلاقهن رفعًا للضرر، ولا تجب على الحالف الكفارة؛ لأنه لم يحنث في يمينه، والله سميع لأقوالهم ومنها هذا الحلف، عليم بأفعالهم ونياتهم والتي منها قصد المشقة والإضرار بالمرأة، وسيجازيهم عليها.

﴿ إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة التوبة
line

كان من عادة العرب في الجاهلية فعل ما يسمى بالنسيء، فكانوا يحرمون أربعة أشهر من السنة كأشهر حرُم عددًا لا تحديدًا بزمانها ووقتها الحقيقي الذي حرمه الله، فيؤخرون بعضها أو يقدمونها ويجعلون مكانها من أشهر الحِل ما أرادوا على حسب حاجتهم إلى القتال في بعض أوقات الأشهر الحرم، فإذا جعلوه مكانه أحلوا القتال فيه، وجعلوا الشهر الحلال حرامًا، إنَّ عملهم هذا زيادة في الكفر على كفرهم بالله؛ حيث كفروا بحكمه في الأشهر الحرم، فقد ضموا إلى كفرهم بالله كفرًا آخر، هو تحليلهم لما حرمه الله وتحريمهم لما أحله، وبذلك يكونون قد جمعوا بين الكفر في العقيدة والكفر في التشريع، وتأخيرُ الأشهر الحرم عن وقتها عمل يُضلُّ به الشيطانُ الذين كفروا بالله حين سنَّ لهم هذه السُّنة السيئة، وحسَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة فعملوها، والله لا يوفق للحق والصواب القوم الكافرين المصريِن على كفرهم.

﴿ إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الصافات
line

إن موسى وهارون من عبادنا المؤمنين العاملين بشرعنا.

﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا

سورة النساء
line

ولأصرفنَّهم عن الحق والصراط المستقيم، ولأمنينهم بالوعود الكاذبة التي تُزَيِّن لهم ضلالهم فأجعلهم يتعلقون بها، ولأدعونَّهم إلى تقطيع آذان الأنعام وتشقيقها لِما أزينه لهم من الباطل فيحرموا ما أحل الله من الأنعام، ولأدعونَّهم إلى تغيير خلق الله وفطرته، فَلَيُبَدِلُن ما أحسن الله صنعه، ومن يستجب للشيطان ويتخذه وليًا يطيعه وينصره من دون الله القوي العزيز، فقد هلك هلاكًا بينًا فخسر دينه ودنياه وحصل له الشقاء.

﴿ إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

سورة آل عمران
line

إن الدين الذي ارتضاه الله لخلقه وأرسل به رسله ولا يقبل غيره هو الإسلام، وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية، والإيمان بالرسل جميعًا، وبخاتمهم محمد ﷺ الذي خَتَم به الله الأنبياء وخُتمت برسالته الرسالات وبشريعته الشرائع، فلا يقبل الله بعد بعثته غير شريعته، وما وقع الخلاف بين أهل الكتاب من اليهود والنصارى وتفرقوا أحزابًا إلا من بعد أن قامت عليهم الحجة بإرسال الله الرسل وإنزال الكتب؛ وذلك حسدًا وحرصًا منهم على الدنيا وطلبها، ومن يكفر بآيات الله المنزلة على رسله وآياته الدالة على ربوبيته وألوهيته؛ فإن الله سيجازيهم على أعمالهم بلا إمهال.

﴿ أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ

سورة الطور
line

أم له سبحانه وتعالى البنات التي تكرهونها لأنفسكم، ولكم البنون الذين تحبونهم كما تزعمون كذبًا؟ ومن كان عقله هكذا فلا يستبعد منه إنكار البعث.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ

سورة لقمان
line

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل في توحيد الله: اتبعوا ما أنزل الله على رسوله محمد ﷺ من القرآن الكريم ومن الوحي فإنه الحق، قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من عبادة آلهتنا، فيا عجبا لهم أيتبعون ما كان عليه آباؤهم في الشرك ولو كان الشيطان هو الذي يدعوهم إلى ذلك ويزينه لهم، وينتهي بهم الأمر إلى عذاب السعير يوم القيامة؟!

﴿ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ

سورة القيامة
line

فجعل من هذا الإنسان الزوجين الذكر والأنثى.

﴿ لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

سورة التوبة
line

من الخير ألا يخرج هؤلاء المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد، فلو خرجوا معكم لنشروا الإشاعات الكاذبة والأقوال الخبيثة والخوف والشر والفساد في صفوفكم، وقاموا بالتخذيل وإلقاء الشُّبه والإسراع بينكم بنشر النميمة والبغضاء، يريدون تفريقكم وتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، ومنكم -أيها المؤمنون- من يستمع إلى ما يروجونه من الكذب فيقبله وينشره، يحسنون الظن بهم؛ فينشأ الاختلاف بينكم، والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين وسيعاقبهم بالعقاب المناسب لجرائمهم ورذائلهم.

عن أبي هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء ‌إلا ‌السام». قال ابن شهاب: والسام: الموت، والحبة السوداء: الشونيز.

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: في الحبة السوداء عافية وتحصنًا من كل مرض، إلا الموت أو إلا المرض الذي يكون عنه الموت في علم الله تعالى.

عن ‌أم قيس بنت مِحْصَن قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عليكم بهذا ‌العُود ‌الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية، يستعط به من العُذْرَة، ويُلَدُّ به من ذات الجَنْب».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: خذوا والزموا هذا العود الهندي وهو خشب طيب الرائحة يؤتى به من الهند، لأن فيه سبعة أدوية، منها أنه يُسحق في زيت ويقطر في الأنف فيشفي من وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل قرحة تخرج بين الأنف والحلق، ويُصب في أحد جانبي الفم فيشفي من ورم الغشاء المستبطن للأضلاع، ولم يذكر باقي السبعة إما لأن الراوي اختصره، أو لأنه اقتصر على الاثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما.

عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكمأةُ مِن المَنِّ، وماؤها شفاء للعين».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الكمأة مما امتن الله به على عباده من غير مشقة، وهي شيء ينبت بنفسه من غير استنبات ولا تكلف، وماء الكمأة شفاء للعين من دائها.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين".

رواه الترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: العجوة وهي صنف من تمر المدينة من الجنة، وليست كثمار الدنيا في كونها نافعة من جهة ومضرة من جهة أخرى، وفيها دواء من السم ومزيلة لضرره، والكمأة وهو نوع من النبات من المن الذي أنزله الله تعالى على بني إسرائيل، وماؤها دواء للعين إذا قطر فيها.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العين حقٌّ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استُغْسِلْتم فاغسلوا».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإصابة بالعين ثابتة وموجودة، ولها تأثير في النفوس، ولو كان هناك شيء يسبق القدر لسبقته العين، وهذا مبالغة في تحقيق إصابة العين، تجري مجرى التمثيل، لا أنه يمكن أن يرد القدر شيء، فإن القدر عبارة عن سابق علم الله تعالى ونفوذ مشيئته، وإذا طُلب من العائن غسل الأعضاء لأجل علاج من أصابته العين، فيجب عليه غسل أعضاءه، لا سيما إذا خيف على المعين الهلاك.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ الحسنَ والحسينَ، ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَة، ومن كل عين لامَّة"

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحصّن الحسن والحسين ابني فاطمة وعلي رضي الله عنهما، ويقول: إن جدكما الأعلى إبراهيم عليه السلام كان يُحصّن بها ابنيه إسماعيل وإسحاق، ويقول في تحصينهما: (أعوذ بكلمات الله التامة) باتصافها بكل الكمالات وتنزهها عن كل النقائص، (من كل شيطان) مارد متمرد، (وهامة) وهي ذوات السموم كالحية والعقرب، (ومن كل عين لامة) ومن شر كل عين تصيب من نظرت إليه بسوء ومرض.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نَفَثَ على نفسه بالمعوِّذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفِقْتُ أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

رواه البخاري
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض قرأ بسورة: {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ثم أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ومسح على نفسه بيده، فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، أخذت اقرأ بالمعوذات التي كان يقرأ بها النبي عليه الصلاة والسلام ثم أتفل بغير ريق أو مع ريق خفيف، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه لبركتها.

عن ابن عباس: أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرُّوا بماءٍ، فيهم لديغٌ أو سليمٌ، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا، فانطلق رجلٌ منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله».

رواه البخاري
line

نزل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على مكان فيه ماء، وكان من أهل ذلك المكان رجل ضربته عقرب، أو سليم شك من الراوي وهو بمعنى الأول سمي به تفاؤلًا، فسأل رجل منهم الصحابة: هل منكم من يرقي؟ وأخبرهم عن الرجل الملدوغ، فانطلق رجلٌ من الصحابة، فقرأ عليه سورة الفاتحة على أن يأخذ شاة أجر الرقية، فشُفي الرجل الملدوغ، فجاء الذي رقى بالشاة إلى الصحابة، فكرهوا أن يأخذوها، وقالوا: أخذت أجرًا على القرآن، حتى جاءوا إلى المدينة وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أفضل ما أخذتم عليه أجرًا هو كتاب الله.

عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نَرْقِي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا عليَّ رُقَاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك»، ولفظ أبي داود: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا».

رواه مسلم وأبو داود
line

قال عوف بن مالك الأشجعي: كنا نقرأ الرقى في الجاهلية قبل الإسلام، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم: كيف ترى الرقى الذي نستعمله في الجاهلية؟ قال عليه الصلاة والسلام: أروني رقاكم، لا حرج في الرقى إذا لم يكن فيها شرك، فالرقى جائز إذا كان الرقي بما يفهم ولم يكن فيه شرك ولا شيء ممنوع، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله تعالى.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان جُنْحُ الليل أو أمسيتم فكُفُّوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحُلُّوهم، فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله، وخمِّروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تَعرُضًوا عليها شيئًا، وأطفئوا مصابيحكم».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل ظلام الليل أو جاء المساء فضموا أولادكم وامنعوهم من الانتشار؛ لأن الشياطين تنتشر في ذلك الوقت؛ لأن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار، وعند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذا خيف على الصبيان من إيذائهم، فإذا ذهب بعض الظلمة فاتركوا الأولاد، واغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله عليه؛ لأن الشيطان لا يستطيع فتح الباب المغلق، وشدوا فم قربكم بخيط أو غيره، واذكروا اسم الله عليها، وغطوا أوعيتكم واذكروا اسم الله عليها، ولو أن تضعوا على الوعاء عودًا أو نحوه تجعله عليه عرضًا بخلاف الطول إن لم تقدر على ما تغطيه به، وأطفئوا مصابيحكم، وهذا كله صيانة من الشيطان لأنه لا يكشف غطاءً ولا يحل سقاءً ولا يفتح بابًا ولا يؤذي صبيًا، وفي تغطية الإناء أيضًا أمن من الحشرات وغيرها، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة، والأمر من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية وليس على الإيجاب.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين