الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ﴾
سورة الشعراء
وأدخل موسى عليه السلام يده في جيبه غير بيضاء، فأخرجها فإذا هي بيضاء كالثلج من غير برص، تتلألأ كأنها قطعة من القمر، لها نور عظيم تبهر الناظرين.
﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النحل
وبدون علم عندهم يحلفَ هؤلاء المشركون أيمانًا مغلظة على تكذيب الله: وأن الله لا يبعث من يموت بعد أن كانوا ترابًا، هكذا دون دليل لهم على ذلك، بل الحق أن الله سيبعث كل من يموت يوم القيامة، قضاءً قدره ووعدًا صدقًا وعده عباده لا خلف فيه ولا تبديل، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله يحيي الموتى للحساب والجزاء؛ لجهلهم بكمال قدرة الله وعموم علمه، ونفاذ إرادته فيخالفون الرسل ويقعون في الكفر ولا يؤمنون بالبعث.
﴿ خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
سورة التوبة
يخاطب الله رسوله ﷺ وولاة الأمر من بعده قائلًا: خذ -أيها الرسول- من أموال هؤلاء التائبين خاصة وغيرهم من المؤمنين عامة؛ صدقة -وهي هنا الزكاة المفروضة- تطهرهم بها من دنس المعاصي والآثام والأخلاق الرذيلة، وتنمي حسناتهم وأموالهم بها، وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم بعد أخذها منهم، إن دعاءك واستغفارك رحمة لهم وطمأنينة لقلوبهم واستبشار لهم، والله سميع لدعائك سمع إجابة وقبول، عليم بأحوال العباد ونياتهم وبكل شيء في هذا الكون، وسيجازيهم على أعمالهم بما يستحقون.
﴿ قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ﴾
سورة ص
قال فوج الأتباع للطاغين من سادتهم: بل أنتم -أيها السادة- لا مرحبًا بكم؛ فقد كنتم سبب هذا العذاب الأليم في النار، إذ دعوتمونا في الدنيا إلى الكفر فاتبعناكم، فبئس دار الاستقرار للجميع نار جهنم.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ﴾
سورة المطففين
إنَّ الكفار الذين ارتكبوا في دنياهم أقبح الجرائم وأشنعها؛ كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، ويضحكون منهم.
﴿ وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة آل عمران
ومن معجزات هذا الغلام: أنه يكلم الناس بما فيه فلاحهم وهو رضيع قبل أوان كلامه، ويدعوهم إلى الله وهو كبير قد كملت قوته ورجولته، يدعوهم لما فيه صلاحهم ويرشدهم إلى ما فيه الخير لهم، وهو ممن يعملون الأعمال الصالحة وصاحب علم صحيح.
﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ﴾
سورة الأعراف
واستمر نوح عليه السلام يدعو قومه زمنًا طويلًا، فلم يزدهم دعاؤه إلا فِرارًا وتكذيبًا وإعراضًا، واستمروا على الكفر والصد عن دين الله، فدعا نوح عليه السلام ربه أن ينجيه ومن آمن معه من المؤمنين؛ فاستجاب الله له وأمره بصنع السفينة، وأن يحمل فيها من آمن بالله من قومه، ومن كل حيوان زوجين اثنين، ونزل ماء السماء وتفجر ماء الأرض، وكان الطوفان العظيم فغرق كل ما على ظهر الأرض، وكتب الله النَّجَاة لنوح عليه السلام ومن في السفينة من الغرق، وأغرق الذين كذبوا بآياته ورسوله عقوبة لهم، إنهم كانوا قومًا عميت قلوبهم عن معرفة الله ورؤية الحق واتباعه.
﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة الأعراف
والذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحة على قدر استطاعتهم، حيث لا يكلف الله نفسًا إلا بقدر استطاعتها، أولئك الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح أصحاب الجنة هم فيها مخلدون لا يخرجون منها أبدًا فلا يحولون عنها ولا يبغون بها بدلًا.
﴿ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ﴾
سورة المعارج
إذا أصابه الضُر من الفقر والمرض ونحوهما؛ كان كثير الجزع، قليل الصبر، والرضا بما قضى الله وقدره.
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ﴾
سورة النساء
يا أهل الإنجيل من النصارى لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم، ولا تقولوا على الله في شأن عيسى عليه السلام إلا الحق، فلا تجعلوا لله صاحبة ولا ولدًا، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله بالحق، وخلقه بالكلمة التي أُرسل بها جبريل عليه السلام إلى مريم، وهي كلمة كن فكان، وهي نفخة من الله نفخها جبريل عليه السلام بأمر الله، فآمنوا بالله وحده، وصدقوا رسله جميعًا فيما جاؤوكم به من عند الله واعملوا به، ولا تقولوا الآلهة ثلاثة، فتجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين، انتهوا عن هذه المقولة الكاذبة، فذلك خير لكم مما أنتم عليه في الدنيا والآخرة، إنما الله إله واحد أحد، تنزه عن اتخاذ الولد والشريك، له ما في السماوات وما في الأرض إيجادًا وملكًا وتصرفًا، فكيف يكون له صاحبة وولد؟ وكفى بالله وكيلًا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم فتوكلوا عليه وحده، ولا تتوكلوا على من تزعمونه ابنًا له.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ.
رواه مسلم
لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضةٍ، في يده اليمنى، وفيه فَصٌّ وهو الجزء الكبير البارز من الخاتم، وهذا الفص مصنوع في الحبشة، وكان عليه الصلاة والسلام يجعل فصه في باطن كفه؛ لأنه أبعد من الزهو والإعجاب، لكن لما لم يأمر بذلك جاز جعله في ظاهر الكف.
عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذومٌ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم «إنا قد بايعناك فارجع».
رواه مسلم
كان في جماعة قبيلة ثقيف التي جاءت لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم رجلُ أصابه مرض الجذام، فأرسل إليه النبي عليه الصلاة والسلام: إننا قد بايعناك فارجع، ولم يأخذ بيده عند المبايعة تخفيفًا عن المجذوم والناس، لئلا يشق عليه الاقتحام معهم فيتأذى هو في نفسه ويتأذى به الناس.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: «اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتر، فإنهما يَطْمِسان البصرَ، ويَسْتَسْقِطان الحَبَلَ»، قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حيَّةً لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر، وفي لفظ: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.
متفق عليه
سمع عبد الله عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات، واقتلوا الحية الذي على ظهره خطان أبيضان، والذي لا ذنب له أو ذنبه قصير أو الأفعى التي قدر شبر أو أكثر قليلًا، فإن هذين النوعين من الحيات يمحوان البصر ويسقطان الولد إذا نظرت إليهما الحامل، فكان عبد الله يطارد حية ليقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تقتلها، فقال عبد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات والأفاعي، فقال أبو لبابة: إنه بعد أمره بقتلها قد نهى عن قتل الحيات اللاتي يوجدن في البيوت قبل الإنذار، وهي الجن، ففيه أن قتلها منسوخ. وفي لفظ أن الذي رأى عبد الله هما أبو لبابة وزيد بن الخطاب.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك»، وفي رواية: «في أول ضربة سبعين حسنة».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل وَزَغًا من أول ضربة كتب الله له مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية كان له من الأجر أقل من مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثالثة كان له أقل مما في الضربة الثانية، وفي رواية: أن من قتلها من أول ضربة كتبت له سبعون حسنة، وسبب تكثير الثواب في قتله من أول ضربة؛ الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه، فإنه لو فاته ربما انفلت وفات قتله، والمقصود انتهاز الفرصة بالظفر على قتله، وقد ذُكر في حديث آخر أن سبب الأمر بقتل الوزغ، وهو أنه كان يوقد النار على النبي إبراهيم عليه السلام، فجوزي بمشروعية قتله.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا».
رواه الترمذي
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ البستان والمزرعة نهي كراهة، حتى لا نميل بسببها إلى الدنيا، ونزهد في الآخرة، ويمكن حمل النهي على الاستكثار من البساتين والاشتغال بها والانصراف إليها بالقلب، فأما إذا اتخذها غير مستكثر، وكانت له كفافًا وعفافًا فهي مباحة، و غير قادحة في الزهد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي».
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول أحدكم لمملوك غيره: اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، وإنما يقول: سيدك، وسبب النهي عن ذلك أن حقيقة الربوبية لله تعالى؛ لأن الرب هو المالك والقائم بالشيء، ولا يوجد هذا حقيقة إلا له تعالى، وإنما فرَّق بين السيد والرب لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقًا، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى، وإن قلنا إنه من أسماء الله تعالى فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب، فيحصل الفرق بذلك، ولا يقل أحدكم لمملوكه: عبدي، أَمَتِي، وليقل: فتاي فتاتي غلامي؛ لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق بالمخلوق، ولأنها ليست دالة على الملك، كدلالة عبدي، فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى ما يؤدي معنى المطلوب مع السلامة من التعاظم، مع أنها تطلق على الحر والمملوك، لكن إضافته تدل على الاختصاص.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها شاعر هي كلمة لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه: ألا كل شيء ما عدا الله باطل، أي متغير وزائل، يهلك ويفنى، وإنما كان أصدق كلمة؛ لأنه موافق لأصدق الكلام، وهو قوله تعالى: {كل من عليها فان}، أي كل ما في الدنيا يزول، وقال عليه الصلاة والسلام: وأوشك أمية بن أبي الصلت أن يدخل في الإسلام، وأمية من شعراء الجاهلية، أدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يوفق للإيمان به، وكان رجلًا معتنيًا بالحقائق، مضمنًا لها في أشعاره.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".
رواه البخاري
جاء رجلان من جهة المشرق من العراق، وهي في شرق المدينة، فخطبا بالناس، فتعجب الناس من بيانهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان الذي هو إظهار المقصود بأبلغ لفظ لسحرًا، أو قال عليه الصلاة والسلام: إن بعض البيان لسحر، شك من الراوي، فإن من البيان ما يصرف قلوب السامعين لمراد المتكلم، وإن كان غير حق، وكما يفعل السحر، فإن أريد بالحديث المدح فالمعنى أنه يستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستسهل به الصعب، وإن أريد به الذم فالمعنى أنه يقلب الحقائق ويزين الباطل، كالسحر، لذا قال: (بعض البيان).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالقَوَارِيرِ» قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ».
متفق عليه
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض نسائه ومعهن أم سليم، وكان أنجشة غلام النبي صلى الله عليه وسلم يسوق بهن في السفر، فقال له: ويحك يا أنجشة، ارفق في السير بالقوارير، وكنى عن النساء اللاتي كن على الإبل التي تساق حينئذ بالقوارير من الزجاج لضعف بنيتهن ورقتهن ولطافتهن، فإذا أسرعت الإبل لم يؤمن على النساء من السقوط. قال أبو قلابة: قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمةً وهي القوارير، لو تكلم بها بعضكم لأنكرتم عليه ذلك، ولكن السُّنَّة حجة على كل أحد.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي».
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الشخص: خَبُثت نفسي، وأمر أن يقول: لَقِسَت نفسي، أي أنه حصل لنفسه تغير وضيقة، فتوصف بالوصف الذي ليس فيه مخالفة للأدب، ولقست وخبثت بمعنى واحد، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد، بخلاف اللَّقَس، فإنه يختص بامتلاء المعدة، وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن، فإن عبر بما يؤدي معناه كفى، فالذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو أن يطلق الإنسان على نفسه لفظ الخبث، فيذم نفسه ويضيف الذم إليها، وهو ممنوع ومذموم في مثل هذا، وأما لو أضاف الإنسان لفظ الخبث إلى غيره ممن يصدق عليه لم يكن ذلك مذمومًا ولا ممنوعًا، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث: (...وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ).
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين