الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة البقرة
line

مرَّ عزير -رجل من بني إسرائيل- على قرية من أرض بيت المقدس بعد تخريب بختنصر الملك الظالم لها، -فذكر الله قصته وفيها دليل على إفراد الله بالخلق والإماتة والإحياء والتدبير-، فقال الله: هل رأيت -أيها النبي- مثل الذي مر على قرية وقد سقطت سقوفها وتهدمت جدرانها وهلك أهلها فقال عزير: كيف يعيد الله هذه القرية للحياةِ بعد موتها؟ فأراه الله آية في نفسه وطعامه وشرابه وحماره، إذ أماته مائة عام ثم أحياه وقال له: كم مكثت في نومك؟ فأجاب: مكثت مدة يوم أو بعض يوم، -لأنه نام أول النهار فقبض وأحياه الله عند الغروب فظن أنه نام كل اليوم أو بعضه- قال الله له: بل مكثت ميتًا مائة عام، فانظر وتأمل فيما كان معك من الطعام والشراب لم يتغير ويفسد مع طول المدة بل بقي على حاله مع أن الطعام والشراب من أسرع الأشياء فسادًا، وانظر وتأمل في حمارك كيف هو؟ فرآه ميتًا تمزق لحمه وتفرقت أجزاؤه وانتشرت عِظامه، فشاهد كيف نحييه لك وأنت تنظر؟ ولنجعلك علامة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت فتكون مثالًا مشاهدًا ليعلم الناس صحة ما أخبرت به رسلهم، وانظر إلى عِظام حمارك كيف ندخل بعضها في بعض فيتركب كل عظم في مكانه، ثم نكسو العظام بعد ذلك لحمًا، ثم ننفخ فيه الروح، فلما اتضح له عيانًا حقيقة الأمر وعلم قدرة الله في إحياء الموتى، قال: أعلم علمَ مشاهدةٍ وطمأنينة قلب أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

﴿ ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ

سورة النجم
line

والمؤمنون الذين أحسنوا هم من يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإنها تُغفر مع كثرة فعل الطاعات وترك الكبائر من الذنوب المحرمات، إن ربك -أيها الرسول- واسع المغفرة لعباده الذين وقعوا فيما نهاهم عنه ثم تابوا إليه توبة صادقة، وهو أعلم بأحوالكم وشؤونكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين كنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم تُخلقون خلقًا بعد خلق، فيعلم أطواركم فيها، ويرعاكم برحمته، إلى أن تنفصلوا عنها، وإذا كان الأمر كما ذكرت لكم من عدم مؤاخذتي إياكم على اللمم، فإن ذلك بسبب سعة رحمتي، فلا تُزكُّوا أنفسكم بأنكم فعلتم كذا وكذا من الأفعال الحسنة، فتمدحوها وتثنوا عليها بالتقوى، بل اشكروني على سعة رحمتي ومغفرتي، فإني أنا العليم بمن اتقى عقابي من عبادي فامتثل أوامري، واجتنب معاصي.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا

سورة الفتح
line

إن الذين يبايعونك -أيها الرسول- بيعة الرضوان على قتال المشركين من أهل مكة وعلى عدم الفرار عند لقائهم، إنما يبايعون ويعاهدون الله؛ لأن الله هو الذي أمرهم بقتال الكفار، يد الله فوق أيديهم عند البيعة، فهو مطلع عليهم يسمع أقوالهم، ويرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فمن نقض بيعته ولم يَفِ بما عاهد عليه الله من نصرة دينه، فإنما يُعود ضرر نقضه لبيعته وعهده ووبالها وشؤمها على نفسه، والله لا يضره شيء، ومن أوفى بما عاهد اللهَ عليه من الصبر عند لقاء العدو، ونصرة دينه ونبيه ﷺ فسيعطيه الله ثوابًا جزيلًا، وهو الجنة ونعيمها.

﴿ كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الشعراء
line

كذَّبت عاد المرسلين حين كذبوا رسولهم هودًا عليه السلام فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لأن دعوة الرسل جميعًا واحدة في أصولها وغايتها.

﴿ قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ

سورة هود
line

قال قوم شعيب له بعد أن تضجروا من نصائحه ومواعظه لهم: ما نفقه كثيرًا مما تقوله، وإنَّا لنراك فينا مستضعفًا لست من الكبراء ولا من الرؤساء، ولولا أن لك عشيرة على ملتنا لقتلناك رميًا بالحجارة، وليس لك قدر واحترام في نفوسنا، وإنما تركنا قتلك احترامًا لجماعتك وقبيلتك.

﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ

سورة المائدة
line

زعم اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه وأن لهم من الفضل والمنزلة ما ليس لغيرهم من البشر، قل لهم -أيها الرسول- ردًا عليهم: فلماذا يعذبكم الله بالذنوب التي ارتكبتموها؟ فلو كنتم أحبابه لما عذبكم بالقتل والأسر والمسخ قردة وخنازير في الدنيا، وبعذاب النار يوم القيامة، فالله يحب من أطاعه، ولا يُعذب من أحبه، بل أنتم بشر مثل سائر بني آدم تجري عليكم أحكام العدل والفضل، إن أحسنتم جوزيتم بإحسانكم الجنة، وإن أسأتم جوزيتم بإساءتكم النار، والله يغفر لمن يريد بفضله، ويعذب من يشاء بعدله، ولله وحده ملك السماوات والأرض وما بينهما خلقًا وتصرفًا وتدبيرًا، وإليه مرجع الخلق للحساب والجزاء فيجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها.

﴿ لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة البقرة
line

الذين يقسمون بالله ألَّا يجامعوا زوجاتهم، ينتظرون مدة أربعة أشهر فإن رجعوا عن يمينهم وجامعوا زوجاتهم في مدة الأربعة أشهر أو أقل فالله غفور لهم، وعليهم كفارة يمين، وهو رحيم بهم حيث شرع لهم الكفارة.

﴿ فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ

سورة يونس
line

فهل ينتظر هؤلاء المكذبون لدعوتك الذين لا يؤمنون بآيات الله بعد وضوحها، إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين أُهلكوا من قبلهم، قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين للحق الذي جئت به: انتظروا عذاب الله الذي نزل بالسابقين من أمثالكم إني معكم من المنتظرين لوعد ربي لي، ولوعيده لكم.

﴿ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ

سورة المدثر
line

وكنا نُكذب بيوم البعث والحساب والجزاء، وننكر إمكانية ووقوعه، وبقينا على هذا الإِنكار والضلال.

﴿ وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ

سورة الواقعة
line

ويطوف عليهم الخدم بلحم طير ممَّا ترغب فيه نفوسهم وتشتهيه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: «التحيَّات المباركات، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وَبَرَكَاتُهُ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وأشهد أنَّ محمَّدا رسول الله» وفي رواية ابن رُمْحٍ كما يُعلِّمنا القرآن.

رواه مسلم
line

يبين الحديث الشريف صيغة التشهد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تعليمهم إياه كما يعلمهم آيات القرآن، والصيغة هي: (التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله)، وهي تشبه صيغة التشهد المشهورة الواردة عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وإنما الفرق في زيادة المباركات، وحذف الواو في الكلمتين بعدها، ويشرع التنويع بين الصيغ الواردة في التشهد.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا، فرآه يصلي على وِسَادَةٍ، فأخذها فَرَمَى بها، فأخذ عودًا ليُصلي عليه، فأخذه فَرَمَى به وقال: «صَلِّ على الأرض إن استطعت، وَإِلا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، واجْعَلْ سجودك أخفَضَ من ركُوُعك».

رواه البيهقي والبزار
line

يبين الحديث الشريف كيفية صلاة المريض الذي لا يستطيع تمكين جبهته من الأرض بأن الواجب عليه الصلاة حسب الاستطاعة، والإيماء حال الركوع والسجود، وأن يكون سجوده أكثر انخفاضاً من ركوعه.

عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «قامَ النبي صلى الله عليه وسلم بآيةٍ مِنَ القرآن ليلةً».

رواه الترمذي
line

أفاد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ليلة صلاة قيام الليل بآية واحدة من القرآن يكررها في قيامه كله لم يقرأ غيرها، والظاهر أن هذه الآية هي: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] كما جاء ذلك في بعض روايات الحديث.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: حَجَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رَحْلٍ رَثٍّ، وقَطِيفة تُساوي أربعة دراهم، أو لا تُساوي، ثم قال: «اللهمَّ حَجَّة لا رِياءَ فيها، ولا سُمْعَة».

رواه ابن ماجه
line

أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حجَّ على ناقة عليها سرج قديم بالي وفرش يساوي أربعة دراهم، أو أقل من هذا الثمن، ثم قال: اللهم هذه حَجَّة، لا أفعلها من أجل أن يراني الناس أو يسمعوني، إنما أفعلها خالصة لك، من أجل أن ترضى عني.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتي دينارًا ولا درهمًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَة نسائي، ومئونَة عامِلي فهو صَدَقة».

متفق عليه
line

أفاد الحديث أن ورثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتسمون -بعد موته- دينارًا ولا درهمًا من ماله؛ لأنه صلى الله عليه وسلم من الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا؛ لأنهم لم يكونوا يجمعون للدنيا وإنما كانت رسالتهم هداية الخلق، فإذا وُجد له مال بعد موته فإنما هو لنفقة زوجاته، وللخليفة بعده، أو لأي قائم على أعمال المسلمين بعده، وما زاد عن ذلك فهو صدقة.

عن زياد بن علاقة قال: صَلَّى بِنَا المغيرة بنُ شُعْبَةَ فَنَهَضَ في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله وَمَضَى، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ».

رواه أبو داود والترمذي وأحمد والدارمي
line

يبين الحديث من فعل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه سها في صلاته، فلم يتشهد وسبح خلفه الناس ففطن، ولكنه أكمل صلاته، وبعد السلام سجد سجدتين للسهو؛ وعزا فعله ذاك لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم . الأصح أن سجود السهو يكون قبل السلام؛ لحديث عبد الله بن مالك ابن بحينة، متفق عليه.

عن أبي رافع أن أبا هريرة رضي الله عنه قرأ لهم: «إذا السماء انْشَقَّتْ» فسجد فيها، فلما انصَرَفَ أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها.

متفق عليه
line

ذكر أبو هريرة رضي الله عنه أنه قرأ سورة الانشقاق، فسجد فيها عند قوله تعالى: (وإذا قُرِىءَ عليهم القرآن لا يسجدون). "فقيل له في ذلك" أي: فأنْكَر عليه أبو رافع رضي الله عنه السجود فيها، كما في رواية أخرى عن أبي رافع رضي الله عنه ، قال: "فقلت ما هذه السجدة؟" وإنما أنكر عليه لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه لم يسجد في المفصل منذ تحوله إلى المدينة. فقال أبو هريرة رضي الله عنه : "لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد" أي وإنما سجدت اقتداءً به صلى الله عليه وسلم .

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «قَرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنَّجم فلم يسجد فيها».

رواه البخاري
line

أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النَّجم، فلما مَرَّ بآية السجود لم يسجد فيها. وترك السجود فيها في هذه الحالة لا يدل على تركه مطلقا؛ لاحتمال أن يكون السبب في الترك إذ ذاك لبيان الجواز، وهذا أرجح الاحتمالات وبه جزم الشافعي؛ لأنه لو كان واجبا لأمره بالسجود ولو بعد ذلك.

عن عُقْبَة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أفِي سورة الحج سَجدَتَان؟ قال: «نعم، ومن لم يَسْجُدْهما؛ فلا يَقْرَأْهما».

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث: يسأل عُقبة بن عامر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ويَستفهم منه عن سورة الحج، أفيها سجدتان؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنعم، فيهما سجدتان. ثم زاده حكما آخر، وهو: "ومن لم يَسجدهما فلا يَقرأهما" أي: من أتى على هاتين الآيتين، ولم يُرد السُّجود فيهما فلا يقرأهما، وهذا النهي ليس للتحريم ولكنه للكراهة، وسجود التلاوة سُنة.

عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان «إذا جاءه أمرُ سرورٍ، أو بُشِّرَ به خَرَّ ساجدًا شاكرًا لله».

رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وأحمد
line

يبين الحديث الشريف فعل النبي صلى الله عليه وسلم كلما جاءه أمر يسره أو بشارة بشيء حسن؛ أنه كان يخر ساجداً سجود شكر لله تعالى . سجود الشكر شرع عند النعم المتجددة، أما النعم المستمرة كنعمة الإسلام ونعمة العافية والغنى عن الناس ونحو ذلك فهذه لا يشرع السجود لها؛ لأن نعم الله دائمة لا تنقطع، فلو شرع السجود لذلك لاستغرق الإنسان عمره في السجود، وإنما يكون شكر هذه النعم وغيرهما بالعبادة والطاعة لله تعالى .

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين