الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة آل عمران
لما ذكر الله فضائل هذه البيوت الكريمة ذكر ما جرى لمريم والدة عيسى عليهما السلام وكيف لطف الله بها في تربيتها ونشأتها، فقال: اذكر لهم -أيها الرسول- قصة زوجة عمران حين قالت: اللهم إني أعاهدك على أنَّ الجنين الذي أكرمتني به سأجعله بعد ولادته متفرغًا لعبادتك وحدك وخدمة بيتك المقدس، فتقبل مني نذري وعهدي، إنك وحدك سميع لدعائي، عليم بنيتي، -ولم تكن تعلم ما في بطنها أذكرًا أم أنثى؟-
﴿ وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ﴾
سورة الإنفطار
وإنَّ عليكم ملائكة تسجل أعمالكم وتحفظها دون أن يضيعوا منها شيئًا.
﴿ وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ﴾
سورة النمل
وجب عليهم العذاب وحل بهم؛ بسبب كفرهم وظلمهم وتكذيبهم آياتي، فهم لا يتكلمون بكلمة تنفعهم أو بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بها من العذاب.
﴿ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ﴾
سورة الصافات
فتأمل -أيها الرسول- كيف كانت نهاية الذين أنذرتهم أنبياؤهم فلم يستجيبوا للحق؟ لقد كانت عاقبتهم أن دمرناهم تدميرًا، فكانوا لمن بعدهم عبرة وعظة؟
﴿ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة يونس
ويثبت الله الحق الذي جئتكم به من عنده ويقويه ويؤيده فَيُعليه على باطلكم بكلماته القدرية، وبما في كلماته الشرعية من الحجج والبراهين، ولو كره المجرمون أصحاب الكبرياء من آل فرعون ذلك.
﴿ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ﴾
سورة الحج
ولا يزال الذين كفروا بالله وكذبوا برسوله في شك مما جئتهم به من القرآن الذي أوحاه الله إليك؛ بسبب قسوة قلوبهم، واستيلاء العناد على نفوسهم، وسيستمرون على ذلك إلى أن تأتيهم الساعة فجأة وهم على كفرهم وتكذيبهم، أو يأتيهم عذاب يوم عقيم من الخير، وهو يوم القيامة الذي لا مثل له في هوله وشدته ولا يوم بعده.
﴿ وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة النحل
وإذا أبصر المشركون يوم القيامة آلهتهم الذين اتخذوها مع الله شركاء وعبدوها معه قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا نعبدهم من دونك ونتقرب بهم إليك، قالوا ذلك ليُحَمِّلوهم أوزارهم، فردت آلهتهم عليهم وقالت: إنكم -أيها المشركون- لكاذبون حين جعلتمونا شركاء لله وعبدتمونا معه، وفي إحالتكم الذنب علينا، فلم نأمركم بعبادتنا، ولا أجبرناكم على الإشراك بالله ولا زعمنا أننا نستحق العبادة، فإنه ليس مع الله شريك يستحق العبادة.
﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ﴾
سورة القصص
وكثير من أهل القرى كانت أحوالهم كحال أهل مكة في الأمن وسعة الرزق فكفروا بربهم وكذبوا رسله وطغَوْا بالإسراف في الذنوب والمعاصي، واستعملوا نعمه في الشر، ولم يشكروا نِعم الله عليهم، فأرسلنا عليهم العذاب وأهلكناهم، فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلا قليلًا منها، وكنَّا وحدنا نحن الوارثين لها منهم؛ لأنهم لم يتركوا أحدًا يرث منازلهم وأموالهم، وأنها صارت خرابًا لا تصلح للسكن.
﴿ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ﴾
سورة إبراهيم
الذين آمنوا بالله وقالوا لا إلهَ إِلَّا اللهُ وقاموا بما عليهم من إيمان القلب وطاعة الله واجتناب محرماته وما يكرهه، يثبتهم الله بهذا القول الصادق الذي لا شك فيه في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات والفتن فلا يضلوا حتى يموتوا وهم على الإيمان، وعند مماتهم يرزقهم بالخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين بهدايتهم إلى الجواب الصحيح، ويثبتهم يوم القيامة عند الحساب، ويضل الله الظالمين عن الصواب والرشد في الدنيا، وعن حجتهم عند سؤال القبر ويوم القيامة لإيثارهم الكفر على الإيمان والضلال على الهداية والراشد، ويفعل الله ما يشاء من توفيق أهل الطاعة وتثبيتهم وخذلان أهل الكفر والمعاصي.
﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ﴾
سورة الأنعام
ولقد بعثنا إلى أمم من قبلك -أيها الرسول- رسلًا يدعونهم إلى الله تعالى، فكذبوهم وأعرضوا عما جاؤوهم به، فعاقبناهم في أموالهم بشدة الفقر وضيق المعيشة، وابتليناهم في أبدانهم بالأمراض والآلام رحمة منا بهم؛ من أجل أن يتذللوا لربهم ويخضعوا له، ويرجعوا عن كفرهم وشركهم موحدين عابدين.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سَتُفْتَحُ عليكم أَرَضُونَ، ويكفيكم الله، فلا يَعْجِزْ أحدكم أن يَلْهُوَ بِأَسْهُمِه».
رواه مسلم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنه سَتُفتح عليهم البلاد من غير اقتتال، فعليهم أن لا يعجِزوا عن تَعَلُّم الرَّمي بالسهام، فإن ذلك من أولى ما يَلهو به المسلمون، -ما لم يُضَيَّع به حقًا واجبًا-؛ لأن ذلك مما يُعينهم على الجهاد في سبيل الله، وذلك من أفضل المقاصد وأسمى الغايات. وإنما كان التعبير باللهو؛ لأن النُّفوس مَجْبُولة على حُبِّه فعبر به، وإلا فإن المقصود الأعظم من تعلمه، هو: الإعداد في سبيل الله تعالى ، لا مجرد اللعب به.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «للعبد المملوك المصلح أجران»، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج، وبِرُّ أمي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
متفق عليه
معنى الحديث: أي إذا أصلح العبد حاله مع سيده؛ بأن قام بما وجب عليه من طاعته فيما يأمره به بالمعروف وقام بحق الله تعالى من أداء الواجبات واجتناب المنهيات، فإن له الأجر مرتين يوم القيامة. الأول: أجر قيامه بحق سيده فيما وجب عليه. الثاني: أجر القيام بحق الله تعالى فيما افترضه الله عليه. و أبو هريرة رضي الله عنه بعد رواية الحديث: أقسم بالله أنه لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرُّ أمه، لتمنى أن يكون عبداً مملوكًا. إلا أن الذي يمنعه من ذلك: الجهاد في سبيل الله؛ لأن العبد ليس له الخروج للجهاد، إلا بإذن سيده وقد يمنعه لحاجته أو خوف هلاكه. ولولا الحج لتمنى أن يكون عبداً مملوكاً؛ لأن العبد ليس له الخروج للحج إلا بإذن سيده، فقد يمنعه من الحج لحاجته إليه. ومما يمنعه من تمني العبودية، بِرُّ أمه وطاعتها؛ فإن طاعة السيد مقدمة على طاعة والدته وحقه أوكد من حقها؛ لأن كلَّ منافعه مملوكة لسيده، فله التصرف المطلق، وهذا مما قد يمنعه من القيام على أمه وبرها وطاعتها.
عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ صام يومًا في سَبِيل الله جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».
رواه الترمذي
من صام يومًا في سبيل الله، يُريد بذلك ثواب الله تعالى "جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا" أي حجابًا شديدًا ومانعًا بعيدًا بمسافة مَدِيدَة، قَدْرُها: "كما بَيْنَ السماء والأرض" أي مسافة خمسمائة سنة، كما في حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أتدرون كم بين السماء والأرض"؟ قلنا: الله أعلم ورسوله، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة".
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثم تَرَكَه، فليس مِنَّا، أو فقد عَصَى».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن من تَعَلَّم الرَّمي بالسهام ومثله الرمي بآلات الجهاد الحديثة، ثم تركه وأهمله، "فليس منِّا"، أي ليس من أهل هديْنَا وسُنتنا. "أو قد عصى" وهذا شك من الراوي، هل قال صلى الله عليه وسلم : "فليس منِّا أو فقد عصى".
عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويُؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق، والنصيحة، والطاعة، له أجران».
حديث ابن عمر رضي الله عنه متفق عليه. حديث أبي موسى رضي الله عنه رواه البخاري
في هذا الحديث بيان فضل الله على العبد الذي يُؤدي حق ربه بفعل الطاعات، وحق سيده بخدمته ورعاية مصالحه، وأنَّه ينال بذلك الأجر مرتين.
عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رجلا، قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ العبادات توقيفية، وأنَّه لا يجوز للمسلم القيام بها إلا وفق الكيفية التي يحددها له الشرع الحنيف، لذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل الذي أراد أن يسيح في الأرض لأجل العبادة أنَّ هذا من عمل النصارى وأن السياحة في الأرض هي نشر الإسلام فيها وأن سياحة أهل الاسلام هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء دين الله تعالى .
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة».
رواه مسلم
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٌ، أي مَشْدُودةٌ بِحَبل، وهو قريب من الزمام التي تُشَدُّ به الناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، هذه في سَبِيلِ الله، أي أوقفها في الجهاد في سبيل الله تعالى ، للغزو بها. فقال له -صلى لله عليه وسلم-: "لك بها سَبْعُمائَةِ نَاقة "؛ وذلك لأن الله تعالى يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبعمائة ضِعف إلى أضْعَاف كثيرة، كما في قوله تعالى : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كَمثَلِ حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم). قوله: "كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " فائدة الخِطام: زيادة تمكن صاحبها من أن يعمل بها ما أراد، وهذا من حسن الجزاء، فكما أن هذا الرجل جاء بناقته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مَشْدُودٌ عليها بالخِطام، جزاه الله بسبعمائة ناقة كلها مَشْدُودٌ عليها بالخِطام؛ وليعلم من ينفق في الدنيا أن كل زيادة يقدمها سيحزى بها، والخطام له قيمة وجمال وزيادة في الناقة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصلاةَ بالتكبير، والقراءةَ بـ«الحمد لله رب العالمين» وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بَيْن ذلك، وكان إذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوع لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قائِما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قاعدا، وكان يقول في كلِّ رَكعَتَين التَّحِيَّة، وكان يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، ويَنْهَى أن يفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افتِرَاش السَّبُعِ ، وكان يَخْتِمُ الصلاة بالتَّسلِيم».
رواه مسلم
تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نشرا للسنة وتبليغا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات والطيبات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كلاهما منهي عنه، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه ويبسطهما في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة والمصلين ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي استحضار هذا العموم في دعائه.
عن أنس رضي الله عنه أنه قَالَ لِثابِتٍ رحمه اللهُ: ألاَ أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَأسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
رواه البخاري
أن أنس بن مالك رضي الله عنه دعا ثابتاً البناني وقال له ألا أرقيك برقية النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يدعو ربه للمريض أن يذهب عنه المرض وشدته وألمه وأن يجعل شفاء لا يأتي بعده مرضٌ، وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: 1-أن يكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه أو بصفاته. 2-وأن يكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، ويستحب أن تكون بالألفاظ الواردة في الأحاديث. 3-أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى .
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».
رواه مسلم
يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله تعالى عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه تعالى ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب. وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين